زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيّنَاتِ﴾ قد شرحنا هذا في [البقرة: ٨٧].
﴿قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ﴾ وفيها قولان :
أحدهما : النبوة، قاله عطاء، والسدي.
والثاني : الإنجيل، قاله مقاتل.
﴿وَلأبَيّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ أي : من أمر دينكم ؛ وقال مجاهد :" بعض الذي تختلفون فيه " من تبديل التوراة ؛ وقال ابن جرير : من أحكام التوراة. وقد ذهب قوم إلى أن البعض هاهنا بمعنى الكل. وقد شرحنا ذلك في [ حم المؤمن : ٢٨ ]، قال الزجاج : والصحيح أن البعض لا يكون في معنى الكل، وإنما بيّن لهم عيسى بعض الذي اختلفوا فيه مما احتاجوا إليه ؛ وقد قال ابن جرير : كان بينهم اختلاف في أمر دينهم ودنياهم، فبيّن لهم أمر دينهم فقط.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وما بعد هذا قد سبق بيانه [النساء: ١٧٥] [مريم: ٣٧] إلى قوله :﴿هَل ينظرون﴾ يعني كفار مكة.

وما بعد هذا قد سبق بيانه [النساء: ١٧٥] [مريم: ٣٧] إلى قوله :﴿هَل ينظرون﴾ يعني كفار مكة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى