إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَمَّا جَاء عيسى بالبينات﴾ أي بالمعجزاتِ أو بآياتِ الإنجيلِ أو بالشرائعِ الواضحاتِ ﴿قَالَ﴾ لبني إسرائيلَ ﴿قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة﴾ أي الإنجيل أو الشريعة ﴿وَلأبَيّنَ لَكُم﴾ عطف على مقدر ينبئ عنه المجيء بالحكمة كأنه قيل قد جئتكم بالحكمة لأعلِّمَكُم إيَّاها ولأبين لكم ﴿بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ وهُو ما يتعلقُ بأمورِ الدِّينِ، وأما ما يتعلقُ بأمورِ الدُّنيا فليسَ بيانُه من وظائفِ الأنبياءِ عليهم السَّلامُ كما قالَ عليهِ السَّلامُ :«أنتمُ أعلمُ بأمورِ دُنياكُم ». ﴿فاتقوا الله﴾ في مُخَالفتِي ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما أبلِّغُه عنْهُ تعالى