السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما كان الطريق الواضح القويم موجباً للاجتماع عليه والوفاق عند سلوكه بين تعالى أنهم اختلفوا فيه بقوله تعالى :﴿فاختلف الأحزاب﴾ أي : الفرق المتحزبة ﴿من بينهم﴾ أي : اختلافاً ناشئاً ابتداء من بني إسرائيل في عيسى أهو الله ؟ أو ابن الله ؟ أو ثالث ثلاثة ؟ وقوله تعالى :﴿فويل﴾ كلمة عذاب ﴿للذين ظلموا﴾ أي : وضعوا الشيء في غير موضعه بما قالوه في عيسى عليه السلام ﴿من عذاب يوم أليم﴾ أي : مؤلم وإذا كان اليوم مؤلماً فما الظن بعذابه.