التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾ المراد بالأحزاب فرق النصارى المختلفة بعد المسيح، فقد تحزبوا واختلفوا ما بينهم في حقيقة المسيح، فكانوا فرقا ونحلا متباينة شتى وهم الملكانية إذ قالوا : ثالث ثلاثة، أحدهم الله، واليعقوبية إذ قالوا : المسيح هو الله، والنسطورية إذ قالوا : إنه ابن الله. وإن ذلكم لهو افتراء باطل وتخريص موهوم شنيع تعالى الله عما يتقوّله المشركون علوا عظيما.
قوله :﴿فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم﴾ ذلك وعيد شديد من الله لهؤلاء المشركين، إذ يتوعدهم بعذابه الأليم يوم القيامة بسبب ظلمهم وافترائهم على الله، إذ اصطنعوا له الشريك والولد(١).
١ تفسير الرازي جـ ٢٧ ص ٢٢٢ – ٢٢٥ وتفسير القرطبي جـ ١٦ ص ٩٦- ١٠٩ وتفسير الطبري جـ ٢٥ ص ٤٩، ٥٠ وفتح القدير جـ ٤ ص ٥٦٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى