المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و :﴿الأحزاب﴾ المذكورون : قال جمهور المفسرين أراد : اختلف بنو إسرائيل وتحزبوا، فمنهم من آمن به، وهو قليل، وكفر الغير، وهذا إذا كان معهم حاضراً. وقال قتادة :﴿الأحزاب﴾ هم الأربعة الذين كان الرأي والمناظرة صرفت إليهم في أمر عيسى عليه السلام. وقال ابن حبيب وغيره :﴿الأحزاب﴾ النصارى افترقت مذاهبهم فيه بعد رفعه عليه السلام، فقالت فرقة : هو الله، وهم اليعقوبية قال الله عز وجل :﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ [المائدة: ١٧]. وقالت فرقة : هو ابن الله، وهم النسطورية قال الله تعالى فيهم :﴿وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾ [التوبة: ٣٠]، وقالت فرقة : هو ثالث ثلاثة، وهم الملكانية قال الله تعالى فيهم :﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ [المائدة: ٧٣].
وقوله تعالى :﴿من بينهم﴾ بمعنى من تلقائهم ومن أنفسهم ثار شرهم، ولم يدخل عليهم الاختلاف من غيرهم.
وقوله تعالى :﴿من بينهم﴾ بمعنى من تلقائهم ومن أنفسهم ثار شرهم، ولم يدخل عليهم الاختلاف من غيرهم.