فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ قال مجاهد والسدي الأحزاب هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وقال الكلبي ومقاتل هم فرق النصارى اختلفوا في أمر عيسى، قال قتادة المعنى أنهم اختلفوا فيما بينهم، وقيل اختلفوا من بين من بعث إليهم من اليهود والنصارى والأحزاب هي الفرق المتحزبة قيل هم اليعقوبية والنسطورية والملكانية والشمعونية، وهذا مبني على أنه بعث لجميع بني إسرائيل فتحزبوا في أمره، وقيل المراد بالأحزاب الذين تحزبوا على النبي ﷺ وكذبوه وهم المرادون بقوله :﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ﴾ والأول أولى.
﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ من هؤلاء المختلفين وهم الذين أشركوا بالله ولم يعملوا بشرائعه، وقالوا في عيسى ما كفروا به ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ أي أليم عذابه وهو يوم القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى