تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾ يعني : النصارى.
قال قتادة :( ذكر لنا أنه لما رفع عيسى انتخبت بنو إسرائيل أربعة من فقهائهم فقالوا للأول : ما تقول في عيسى ؟ قال : هو الله هبط إلى الأرض، فخلق ما خلق، وأحيا ما أحيا، ثم صعد إلى السماء. فتابعه على ذلك أناس فكانت اليعقوبية من النصارى، فقال الثلاثة الآخرون : نشهد أنك كاذب ! فقالوا للثاني : ما تقول في عيسى ؟ فقال : هو ابن الله فتابعه على ذلك أناس، فكانت النسطورية من النصارى، فقال الاثنان الآخران : نشهد إنك كاذب ! فقالوا للثالث : ما تقول في عيسى ؟ فقال : هو إله وأمه إله والله إله. فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت الإسرائيلية من النصارى، فقال الرابع : أشهد أنك كاذب ! ولكنه عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه.
فاختصم القوم، فقال المسلم : أنشدكم الله، هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام، وأن الله لا يطعم الطعام ؟ ! قالوا : اللهم نعم. قال : هل تعلمون أن عيسى كان ينام، وأن الله لا ينام ؟ ! قالوا : اللهم نعم. فخصمهم المسلم ؛ فاقتتل القوم، فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ وأصيب المسلم(١). قال الله :﴿فويل للذين ظلموا. . .﴾ أشركوا، الآية.
قال قتادة :( ذكر لنا أنه لما رفع عيسى انتخبت بنو إسرائيل أربعة من فقهائهم فقالوا للأول : ما تقول في عيسى ؟ قال : هو الله هبط إلى الأرض، فخلق ما خلق، وأحيا ما أحيا، ثم صعد إلى السماء. فتابعه على ذلك أناس فكانت اليعقوبية من النصارى، فقال الثلاثة الآخرون : نشهد أنك كاذب ! فقالوا للثاني : ما تقول في عيسى ؟ فقال : هو ابن الله فتابعه على ذلك أناس، فكانت النسطورية من النصارى، فقال الاثنان الآخران : نشهد إنك كاذب ! فقالوا للثالث : ما تقول في عيسى ؟ فقال : هو إله وأمه إله والله إله. فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت الإسرائيلية من النصارى، فقال الرابع : أشهد أنك كاذب ! ولكنه عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه.
فاختصم القوم، فقال المسلم : أنشدكم الله، هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام، وأن الله لا يطعم الطعام ؟ ! قالوا : اللهم نعم. قال : هل تعلمون أن عيسى كان ينام، وأن الله لا ينام ؟ ! قالوا : اللهم نعم. فخصمهم المسلم ؛ فاقتتل القوم، فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ وأصيب المسلم(١). قال الله :﴿فويل للذين ظلموا. . .﴾ أشركوا، الآية.
١ رواه الطبري (٢٥/٩١) وعبد الرزاق في تفسيره (٢/٨) وابن أبي حاتم كما في الدر(٤/٣٧٥)..