جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله :( إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بالحَقّ ) : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : إنا أنزلنا إليك يا محمد الكتاب، يعني بالكتاب : القرآن بالحقّ يعني بالعدل يقول : أنزلنا إليك هذا القرآن يأمر بالحقّ والعدل، ومن ذلك الحقّ والعدل أن تعبد الله مخلِصا له الدين، لأن الدين له لا للأوثان التي لا تملك ضرّا ولا نفعا. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : الكِتابَ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بالحَقّ ) : يعني : القرآن.
وقوله :( فاعْبُدِ اللّهِ مُخْلِصا لَهُ الدّينَ ) : يقول تعالى ذكره : فاخشع لله يا محمد بالطاعة، وأخلص له الألوهة، وأفرده بالعبادة، ولا تجعل له في عبادتك إياه شريكا، كما فَعَلَتْ عَبَدة الأوثان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن حفص، عن شمر، قال : يؤتي بالرجل يوم القيامة للحساب وفي صحيفته أمثال الجبال من الحسنات، فيقول ربّ العزّة جلّ وعزّ : صَلّيت يوم كذا وكذا، ليقال : صلّى فلان أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص. صمتَ يوم كذا وكذا، ليقال : صام فلان أنا الله لا آله إلا أنا لي الدين الخالص، تصدّقت يوم كذا وكذا، ليقال : تصدّق فلان أنا الله لا إله إلا أنا لي الدين الخالص فما يزال يمحو شيئا بعد شيء حتى تبقى صحيفته ما فيها شيء، فيقول ملكاه : يا فلان، ألغير الله كنت تعمل.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، أما قوله :( مُخْلِصا لَهُ الدّينَ ) فالتوحيد، والدين منصوب بوقوع مخلصا عليه.
وقوله :( فاعْبُدِ اللّهِ مُخْلِصا لَهُ الدّينَ ) : يقول تعالى ذكره : فاخشع لله يا محمد بالطاعة، وأخلص له الألوهة، وأفرده بالعبادة، ولا تجعل له في عبادتك إياه شريكا، كما فَعَلَتْ عَبَدة الأوثان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن حفص، عن شمر، قال : يؤتي بالرجل يوم القيامة للحساب وفي صحيفته أمثال الجبال من الحسنات، فيقول ربّ العزّة جلّ وعزّ : صَلّيت يوم كذا وكذا، ليقال : صلّى فلان أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص. صمتَ يوم كذا وكذا، ليقال : صام فلان أنا الله لا آله إلا أنا لي الدين الخالص، تصدّقت يوم كذا وكذا، ليقال : تصدّق فلان أنا الله لا إله إلا أنا لي الدين الخالص فما يزال يمحو شيئا بعد شيء حتى تبقى صحيفته ما فيها شيء، فيقول ملكاه : يا فلان، ألغير الله كنت تعمل.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، أما قوله :( مُخْلِصا لَهُ الدّينَ ) فالتوحيد، والدين منصوب بوقوع مخلصا عليه.