فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
عين اليقين أن نحن الذين أوحينا إليك هذا القرآن، وبعثناك به صدقا وحقا ؛ أو هذا الفرقان والذكر العزيز ينطق بالحق، ويهدي إلى النور والرشد ؛ فاعبد أيها المؤمن بهذا الهدى، وأطع ربك الهادي واستجب لأمره، وأد أماناته، وأوف بعهده، مبتغيا بذلك رضاه دون سواه ؛ فإن الدينونة لا تنبغي إلا خضوعا للأحد الصمد، خالصة من كل شائبة :﴿.. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ ؛ وربنا أغنى الشركاء عن الشرك، ولا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه ؛ ولا تقولوا هذه لله ولأهوائكم فإنها لأهوائكم وليس لله منها شيء ؛ وقديما زعم المشركون أن شيئا ينصرف إلى معبوداتهم الباطلة وشيء يُبْتَغَى به رضوان المعبود بحق ﴿... فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا..﴾ وطائفة مع إقرارها بأن خالقهم هو الله :﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله....﴾ ويشهدون أنه خالق كل شيء :﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم﴾.