الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق﴾، أي : أنزلنا إليك القرآن بالعدل.
روى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : فصل القرآن من الذكر، يعني اللوح المحفوظ. قال : فوضع في بيت العزة في سما الدنيا(١)، فجعل جبريل ينزله على النبي ﷺ تنزيلا.
قال سفيان(٢) : خمس آيات ونحوها، ولذلك قال تعالى :﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾(٣) ( يعني نجوم )(٤) القرآن.
قال أبو قلابة(٥) : نزل القرآن لأربع وعشرين ليلة من شهر رمضان، والتوراة/ لست، والإنجيل لاثنتي عشرة(٦).
ثم قال :﴿فاعبد الله مخلصا له الدين﴾ أي : فاخشع لله بالطاعة وأخلص له العبادة ولا ترائي بها غير الله.
١ (ح): السماء..
٢ هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثوري الكوفي، التابعي المشهور، أمير المؤمنين في الحديث، توفي سنة ١٦١ هـ. انظر: صفة الصفوة ٣/١٤٧ ت ٤٤٣، وحلية الأولياء ٦/٣٥٦ ت ٣٨٧، ووفيات الأعيان ٢/٣٨٦ ت ٢٦٦..
٣ الواقعة: ٧٨..
٤ ساقط من ح..
٥ هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، ثقة، كثير الحديث، وأحد الأئمة الأعلام، روى عن ابن عباس وأبي هريرة، وروى عنه قتادة وخالد الحذاء، انظر: ترجمة في الحلية ٢/٢٨٢ ت ١٩٢، وتذكرة الحفاظ ٩٤ ت ٨٥..
٦ أخرج أحمد في مسنده ٤/١٠٧ عن واثلة بن الأسقع أن رسول الله ﷺ قال: "أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان، وأنزل التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى