الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَن تَقُولَ﴾ : مفعولٌ مِنْ أجلِه، فقدَّره الزمخشري كراهةَ أنْ تقول، وابنُ عطية : أَنِيْبوا مِنْ أَجْلِ أَنْ تقولَ. وأبو البقاء والحوفي : أَنْذَرْناكم مخافةَ أَنْ تقولَ. ولا حاجةَ إلى إضمارِ هذا العاملِ مع وجودِ " أَنيبوا " وإنما نَكَّر نفساً لأنه أراد التكثيرَ، كقولِ الأعشى :
يريد : أتاني كرام كثيرون لا كريمٌ فَذٌّ ؛ لمنافاتِه المعنى المقصودَ. ويجوزُ أَنْ يريد : نفساً متميِّزةً من بينِ الأنفسِ باللَّجاجِ الشديدِ في الكفرِ أو بالعذابِ العظيمِ.
قوله :" يا حَسْرتا " العامَّةُ على الألفِ بدلاً مِنْ ياءِ الإِضافةِ. وعن ابن كثير " يا حَسْرَتاهْ " بهاءِ السكت وَقْفاً، وأبو جعفر " يا حَسْرَتي " على الأصل. وعنه أيضاً " يا حَسْرتاي " بالألفِ والياء. وفيها وجهان، أحدُهما : الجمعُ بين العِوَضِ والمُعَوَّضِ منه. والثاني : أنه تثنيةُ " حَسْرَة " مضافةً لياءِ المتكلمِ. واعْتُرِضَ على هذا : بأنه كان ينبغي أَنْ يُقالَ : يا حَسْرتيَّ بإدغامِ ياءِ النَّصْبِ في ياءِ الإِضافةِ. وأُجيب : بأنه يجوزُ أَنْ يكونَ راعى لغة الحارِث ابن كعبٍ وغيرهم نحو :" رأيتُ الزيدان ". وقيل : الألفُ بدلٌ من الياءِ والياءُ بعدها مزيدةٌ. وقيل : الألفُ مزيدةٌ بين المتضايفَيْنِ، وكلاهما ضعيفٌ.
قوله :﴿عَلَى مَا فَرَّطَتُ﴾ " ما " مصدريةٌ أي : على تَفْرِيطي. وثَمَّ مضافٌ أي : في جَنْبِ طاعةِ الله. وقيل :﴿فِي جَنبِ اللَّهِ﴾ المرادُ به الأمرُ والجهةُ. يقال : هو في جَنْبِ فلانٍ وجانبِه، أي : جهته وناحيته. قال الراجز :
٣٨٩٩ الناسُ جَنْبٌ والأميرُ جَنْبُ ***
وقال آخر :
ثم اتُّسِع فيه فقيل : فَرَّط في جَنْبِه أي في حَقِّه. قال :
| ٣٨٩٨ ورُبَّ بَقيعٍ لو هَتَفْتُ بجَوِّه | أتاني كريمٌ يَنْفُضُ الرأسَ مُغْضَبا |
قوله :" يا حَسْرتا " العامَّةُ على الألفِ بدلاً مِنْ ياءِ الإِضافةِ. وعن ابن كثير " يا حَسْرَتاهْ " بهاءِ السكت وَقْفاً، وأبو جعفر " يا حَسْرَتي " على الأصل. وعنه أيضاً " يا حَسْرتاي " بالألفِ والياء. وفيها وجهان، أحدُهما : الجمعُ بين العِوَضِ والمُعَوَّضِ منه. والثاني : أنه تثنيةُ " حَسْرَة " مضافةً لياءِ المتكلمِ. واعْتُرِضَ على هذا : بأنه كان ينبغي أَنْ يُقالَ : يا حَسْرتيَّ بإدغامِ ياءِ النَّصْبِ في ياءِ الإِضافةِ. وأُجيب : بأنه يجوزُ أَنْ يكونَ راعى لغة الحارِث ابن كعبٍ وغيرهم نحو :" رأيتُ الزيدان ". وقيل : الألفُ بدلٌ من الياءِ والياءُ بعدها مزيدةٌ. وقيل : الألفُ مزيدةٌ بين المتضايفَيْنِ، وكلاهما ضعيفٌ.
قوله :﴿عَلَى مَا فَرَّطَتُ﴾ " ما " مصدريةٌ أي : على تَفْرِيطي. وثَمَّ مضافٌ أي : في جَنْبِ طاعةِ الله. وقيل :﴿فِي جَنبِ اللَّهِ﴾ المرادُ به الأمرُ والجهةُ. يقال : هو في جَنْبِ فلانٍ وجانبِه، أي : جهته وناحيته. قال الراجز :
٣٨٩٩ الناسُ جَنْبٌ والأميرُ جَنْبُ ***
وقال آخر :
| ٣٩٠٠ أفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامةً | لَعَمْري لقد طالَتْ ملامَتُها بيا |
| ٣٩٠١ أَمَا تَتَّقِيْنَ اللَّهَ في جَنْبِ عاشِقٍ | له كَبِدٌ حَرَّى عليكِ تَقَطَّعُ |