أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿أن تقول نفس﴾ كراهة أن تقول وتنكير ﴿نفس﴾ لأن القائل بعض الأنفس أو للتكثير كقول الأعشى :
ورب بقيع لو هتفت بجوهأتاني كريم ينفض الرأس مغضبا
﴿يا حسرتى﴾ وقرئ بالياء على الأصل. ﴿على ما فرطت﴾ بما قصرت. ﴿في جنب الله﴾ في جانبه أي في حقه وهو طاعته. قال سابق البريري :
أما تتقين الله في جنب وامقله كبد حرى عليك تقطع
وهو كناية فيها مبالغة كقوله :
إن السماحة والمروءة والندىفي قبة ضربت على ابن الحشرج
وقيل في ذاته على تقدير مضاف كالطاعة وقيل في قربه من قوله تعالى :﴿والصاحب بالجنب﴾ وقرئ " في ذكر الله ". ﴿وإن كنت لمن الساخرين﴾ المستهزئين بأهله ومحل ﴿إن كنت﴾ نصب على الحال كأنه قال فرطت وأنا ساخر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى