التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحسرتا على مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ الله...﴾ أى : بسبب تفريطى وتقصيرى فى طاعة الله، وفى حقه - تعالى -.
وأصل الجنب والجانب : الجهة المحسوسة للشئ، وأطلق على الطاعة على سبيل المجاز، حيث شبهت بالجهة. بجامع تعلق كل منهما - أى الجانب والطاعة - بصاحبه. إذ الطاعة لها تعلق بالله - تعالى -. كما أن الجهة لها تعلق بصاحبها.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم نكرت " نفس " ؟ قلت : لأن المراد بها بعض الأنفس وهى نفس الكافر. ويجوز أن يكون نفس متميزة من الأنفس : إما بلجاج فى الكفر شديد، أو بعذاب عظيم، ويجوز أن يراد التكثير، كما قال الأعشى :
دعا قومه حولى فجاءوا لنصره... وناديت قوما بالمسناة غيبا
ورب بقيع لو هتفت بجوه... أتانى كريم ينفض الرأس مغضبا
وهو يريد : أفواجا من الكرام ينصرونه، لا كريما واحدا..
وجملة ﴿وَإِن كُنتُ لَمِنَ الساخرين﴾ فى محل نصب على الحال. أى : فرطت فى جنب الله وطاعته، والحال أنى لم أكن إلا من الساخرين بدينه، المستهزئين بأتباع هذا الدين الحق.
قال قتادة : لم يكفه أنه ضيع طاعة الله حتى سخر من أهلها.
وأصل الجنب والجانب : الجهة المحسوسة للشئ، وأطلق على الطاعة على سبيل المجاز، حيث شبهت بالجهة. بجامع تعلق كل منهما - أى الجانب والطاعة - بصاحبه. إذ الطاعة لها تعلق بالله - تعالى -. كما أن الجهة لها تعلق بصاحبها.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم نكرت " نفس " ؟ قلت : لأن المراد بها بعض الأنفس وهى نفس الكافر. ويجوز أن يكون نفس متميزة من الأنفس : إما بلجاج فى الكفر شديد، أو بعذاب عظيم، ويجوز أن يراد التكثير، كما قال الأعشى :
دعا قومه حولى فجاءوا لنصره... وناديت قوما بالمسناة غيبا
ورب بقيع لو هتفت بجوه... أتانى كريم ينفض الرأس مغضبا
وهو يريد : أفواجا من الكرام ينصرونه، لا كريما واحدا..
وجملة ﴿وَإِن كُنتُ لَمِنَ الساخرين﴾ فى محل نصب على الحال. أى : فرطت فى جنب الله وطاعته، والحال أنى لم أكن إلا من الساخرين بدينه، المستهزئين بأتباع هذا الدين الحق.
قال قتادة : لم يكفه أنه ضيع طاعة الله حتى سخر من أهلها.