زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أن تقول نفس﴾ قال المبرد : المعنى : بادروا قبل أن تقول نفس، وحذرا من أن تقول نفس. وقال الزجاج : خوف أن تصيروا إلى حال تقولون فيها هذا القول. ومعنى ﴿يا حسرتا﴾ يا ندامتا ويا حزنا. والتحسر : الاغتمام على ما فات. والألف في " يا حسرتا " هي ياء المتكلم، والمعنى : يا حسرتي، على الإضافة. قال الفراء : والعرب تحول الياء إلى الألف في كل كلام معناه الاستغاثة ويخرج على لفظ الدعاء، وربما أدخلت العرب الهاء بعد هذه الألف، فيخفضونها مرة، ويرفعونها أخرى. وقرأ الحسن، وأبو العالية، وأبو عمران، وأبو الجوزاء :" يا حسرتي " بكسر التاء، على الإضافة إلى النفس. وقرأ معاذ القارئ، وأبو جعفر :" يا حسرتاي "، بألف بعد التاء وياء مفتوحة. قال الزجاج : وزعم الفراء أنه يجوز " يا حسرتاه على كذا " بفتح الهاء، و " يا حسرتاه " بالضم والكسر، والنحويون أجمعون لا يجيزون أن تُثبت هذه الهاء مع الوصل.
قوله تعالى :﴿في جنب الله﴾ فيه خمسة أقوال : أحدها : في طاعة الله تعالى، قاله الحسن. والثاني : في حق الله، قاله سعيد بن جبير. والثالث : في أمر الله، قاله مجاهد، والزجاج. والرابع : في ذكر الله، قاله عكرمة، والضحاك. والخامس : في قرب الله ؛ روي عن الفراء أنه قال : الجنب، القرب، أي : في قرب الله وجواره، يقال : فلان يعيش في جنب فلان، أي : في قربة وجواره ؛ فعلى هذا يكون المعنى : على ما فرطت في طلب قرب الله تعالى، وهو الجنة.
قوله تعالى :﴿وإن كنت لمن الساخرين﴾ أي : وما كنت إلا من المستهزئين بالقرآن وبالمؤمنين في الدنيا.
قوله تعالى :﴿في جنب الله﴾ فيه خمسة أقوال : أحدها : في طاعة الله تعالى، قاله الحسن. والثاني : في حق الله، قاله سعيد بن جبير. والثالث : في أمر الله، قاله مجاهد، والزجاج. والرابع : في ذكر الله، قاله عكرمة، والضحاك. والخامس : في قرب الله ؛ روي عن الفراء أنه قال : الجنب، القرب، أي : في قرب الله وجواره، يقال : فلان يعيش في جنب فلان، أي : في قربة وجواره ؛ فعلى هذا يكون المعنى : على ما فرطت في طلب قرب الله تعالى، وهو الجنة.
قوله تعالى :﴿وإن كنت لمن الساخرين﴾ أي : وما كنت إلا من المستهزئين بالقرآن وبالمؤمنين في الدنيا.