جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون﴾، نصب غير بأعبد، وتعلق أعبد بتأمرني على وجه المفعولية، أي : أن أعبد، فحذف أو ورفع المضارع، لكن هذا عند من يجوز تقديم معمول ما بعد أن، عند حذف سيما، إذا زال أثره الذي هو النصب، وأما عند من لم يجوز التقديم أو لم يجوز حذف، أن، بحيث لا يبقى أثره، فنصبه إما بما يتضمنه مجموع تأمروني أن أعبد من معنى الفعل، أي : أفغير الله تعبدونني، وتجعلونني عابدا بمعنى تقولون لي : اعبد، وإما بأعبد، لكن ''تأمروني'' اعتراض بين المعمول، والعامل غير متعلق بأعبد ليحتاج إلى تقدير إن نزلت حين قالوا : استلم بعض آلهتنا فنعبد إلهك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى