إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قُلْ أَفَغَيْرَ الله تَأْمُرُوني أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون﴾ أي أبعدَ مشاهدةِ هذه الآياتِ غيرَ الله أعبدُ، وتأمروني اعتراضٌ للدِّلالةِ على أنَّهم أمرُوه به عَقيب ذلكَ وقالُوا استلمْ بعضَ آلهتِنا نؤمنُ بإلِهك لفرطِ غباوتِهم. ويجوزُ أن ينتصبَ غيرُ بما يدلُّ عليه تأمروني أعبدُ لأنَّه بمعنى تعبِّدونني، وتقولون لي أعبد على أنَّ أصلَه تأمرونني أنْ أعبدَ فحُذف أنْ ورُفعَ ما بعدَها كما في قوله :[ الطويل ]
ويؤيِّدهُ قراءةُ أعبدَ بالنَّصبِ وقرئ تأمرونني بإظهارِ النُّونينِ على الأصلِ وبحذفِ الثَّانيةِ
| أَلاَ أيُهذا الزَّاجري أحضُرَ الوَغَى | وأنْ أشهدَ اللذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلدِي(١) |
١ ورد تخريجه سابقا وهو لطرفة بن العبد..