تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦٤ وقوله تعالى :﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ دلت هذه الآية على أن سفه أولئك الكفرة قد بلغ غايته، وجاوز حدّه، حتى دعوا رسول الله ﷺ إلى عبادة من دونه بعد ما عرفوا فضيلة الرسالة في البشر وبعث البشر رسولا. فلولا ما وقع عندهم من الفضيلة للرسول والخصوصية له، وإلا لم يُحتمل أن ينكروا وضعها في البشر وبعث البشر رسولا.
ثم قد أتاهم رسول الله ﷺ من البيان والحجج ما قد قرّر(١) عندهم آية الرسول إليهم.
فمع ما تقرّر عندهم ذلك دعوه إلى أن يعبد غير الله دونه، فيكون لهم. فهذا منهم تناقض في القول وسفهٌ حين صيّروا المُفضَّل والمخصوص بالرسالة في العبادة من دونه كغير المفضّل والمخصوص بها، والله أعلم، ليُعلَم أنهم لسفههم ونعنّتهم كانوا يدعونه إلى عبادة من [ هو ](٢) دون الله، والله أعلم.
وقوله عز وجل :﴿أيها الجاهلون﴾ سماهم جهلة بما أمروه، ودعوه إلى عبادة غير الله. وكذلك قال موسى عليه السلام /٤٧٢ – ب/ لقومه حين سألوا موسى أن يجعل لهم إلها كما لهم آلهة :﴿إنكم قوم تجهلون﴾ [الأعراف: ١٣٨].
ثم يحتمل قوله عز وجل :﴿أيها الجاهلون﴾ وجوها :
أحدها :﴿أيها الجاهلون﴾ في التسوية بين المفضّل والمخصوص [ بالرسالة وبين من لم ](٣) يخص بذلك في عبادة غير الله.
[ والثاني ](٤) :﴿أيها الجاهلون﴾ عن هداية الله وخصوصيته.
[ والثالث ](٥) :﴿أيها الجاهلون﴾ عن جميع نعمه وإحسانه حين(٦) لم يذكروه فيها، والله أعلم.
ثم قد أتاهم رسول الله ﷺ من البيان والحجج ما قد قرّر(١) عندهم آية الرسول إليهم.
فمع ما تقرّر عندهم ذلك دعوه إلى أن يعبد غير الله دونه، فيكون لهم. فهذا منهم تناقض في القول وسفهٌ حين صيّروا المُفضَّل والمخصوص بالرسالة في العبادة من دونه كغير المفضّل والمخصوص بها، والله أعلم، ليُعلَم أنهم لسفههم ونعنّتهم كانوا يدعونه إلى عبادة من [ هو ](٢) دون الله، والله أعلم.
وقوله عز وجل :﴿أيها الجاهلون﴾ سماهم جهلة بما أمروه، ودعوه إلى عبادة غير الله. وكذلك قال موسى عليه السلام /٤٧٢ – ب/ لقومه حين سألوا موسى أن يجعل لهم إلها كما لهم آلهة :﴿إنكم قوم تجهلون﴾ [الأعراف: ١٣٨].
ثم يحتمل قوله عز وجل :﴿أيها الجاهلون﴾ وجوها :
أحدها :﴿أيها الجاهلون﴾ في التسوية بين المفضّل والمخصوص [ بالرسالة وبين من لم ](٣) يخص بذلك في عبادة غير الله.
[ والثاني ](٤) :﴿أيها الجاهلون﴾ عن هداية الله وخصوصيته.
[ والثالث ](٥) :﴿أيها الجاهلون﴾ عن جميع نعمه وإحسانه حين(٦) لم يذكروه فيها، والله أعلم.
١ في الأصل وم: قدر..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل: وبين، في م: وبين من لم..
٤ في الأصل وم: أو..
٥ في الأصل وم: أو..
٦ في الأصل وم: حيث..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل: وبين، في م: وبين من لم..
٤ في الأصل وم: أو..
٥ في الأصل وم: أو..
٦ في الأصل وم: حيث..