معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله عز وجل﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ ما عظموه حق عظمته حين أشركوا به غيره، ثم أخبر من عظمته فقال :﴿والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا شيبان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال :" جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله ﷺ فقال :" يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، فيقول : أنا الملك، فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجده تصديقاً لقول الحبر " ثم قرأ :﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة﴾ ورواه مسلم بن الحجاج، عن عبد الله بن يونس، عن فضيل بن عياض، عن منصور، وقال :" والجبال والشجر على إصبع، وقال : ثم يهزهن هزاً، فيقول " أنا الملك أنا الله ". أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أنبأنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرني الحسين بن فنجويه، حدثنا عمر بن الخطاب، حدثنا عبد الله بن الفضل، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد الله، أنبأنا عبد الله بن عمر، قال : قال رسول الله ﷺ :" يطوي الله السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول : أنا الملك : أين الجبارون أين المتكبرون ؟ ثم يطوي الأرضين، ثم يأخذهن بشماله، ثم يقول : أنا الملك : أين الجبارون أين المتكبرون ؟ " هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشمهيني، حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، حدثنا محمد بن يعقوب الكسائي، أنبأنا عبد الله بن محمود، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن مبارك، عن يونس، عن الزهري، حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول : أنا الملك : أين ملوك الأرض ".