بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿ثُمَّ استوى إِلَى السماء﴾ أي : صعد أمره إلى السماء، وهو قوله :﴿كُنَّ﴾ ويقال : عمد إلى خلق السماء ﴿وَهِي دُخَانٌ﴾ يعني : بخار الماء كهيئة الدخان. وذلك أنه لما خلق العرش، لم يكن تحت العرش شيء سوى الماء كما قال. ﴿وكان عرشه على الماء﴾، ثم ألقى الحرارة على الماء حتى ظهر منه البخار، فارتفع بخاره كهيئة الدخان، فارتفع البخار، وألقى الريح الزبد على الماء، فزيد الماء، فخلق الأرض من الزبد، وخلق السماء من الدخان وهو البخار.
ثم قال تعالى :﴿فَقَالَ لَهَا وللأرض﴾ يعني : للسماء، والأرض، ﴿ائتيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً﴾ يعني : اعطيا الطاعة، طوعاً أو كرهاً. يعني : ائتيا بالمعرفة لربكما، والذكر له طوعاً، أو كرهاً، ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ فأعطيا الطاعة بالطوع. ويقال : كانت السماء رتقاً عن المطر، والأرض عن النبات، فقال لهما ﴿ائتيا﴾ يعني : أعطيا، وأخرجا ما فيكما من المطر، والنبات منفعة للخلق إن شئتما طائعين، وإن شئتما كارهين. ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ يعني : أخرجنا ما فينا طائعين غير كارهين. وروي عن مجاهد أنه قال : معناه يا سماء أبرزي شمسك، وقمرك، ونجومك، ويا أرض أخرجي نباتك طوعاً، أو كرهاً. ويقال : هذا على وجه المثل، يعني : أمرهما بإخراج ما فيهما، فأخرجتا طائعتين.
ثم قال تعالى :﴿فَقَالَ لَهَا وللأرض﴾ يعني : للسماء، والأرض، ﴿ائتيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً﴾ يعني : اعطيا الطاعة، طوعاً أو كرهاً. يعني : ائتيا بالمعرفة لربكما، والذكر له طوعاً، أو كرهاً، ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ فأعطيا الطاعة بالطوع. ويقال : كانت السماء رتقاً عن المطر، والأرض عن النبات، فقال لهما ﴿ائتيا﴾ يعني : أعطيا، وأخرجا ما فيكما من المطر، والنبات منفعة للخلق إن شئتما طائعين، وإن شئتما كارهين. ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ يعني : أخرجنا ما فينا طائعين غير كارهين. وروي عن مجاهد أنه قال : معناه يا سماء أبرزي شمسك، وقمرك، ونجومك، ويا أرض أخرجي نباتك طوعاً، أو كرهاً. ويقال : هذا على وجه المثل، يعني : أمرهما بإخراج ما فيهما، فأخرجتا طائعتين.