زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ قد شرحناه في [البقرة: ٢٩] ﴿وَهِي دُخَانٌ﴾ وفيه قولان :
أحدهما : أنه لما خلق الماء أرسل عليه الريح فثار منه دخان فارتفع وسما، فسمّاه سماء.
والثاني : أنه لما خلق الأرض أرسل عليها نارا، فارتفع منها دخان فسما.
قوله تعالى :﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ﴾ قال ابن عباس : قال للسماء : أظهري شمسك وقمرك ونجومك، وقال للأرض : شققي أنهارك، وأخرجي ثمارك، ﴿طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ قال الزجاج : هو منصوب على الحال، وإنما لم يقل : طائعات، لأنهن جرين مجرى ما يعقل ويميز، كما قال في النجوم :﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]، قال : وقد قيل : أتينا نحن ومن فينا طائعين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى