أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ﴾ قصد ووجه إرادته وقدرته إليها ﴿وَهِيَ دُخَانٌ﴾ بخار مرتفع كالسحاب؛ والمراد أنها لم تكن شيئاً مذكوراً ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ هو على سبيل المجاز؛ ومعنى أمر السماء والأرض بالإتيان، وامتثالهما ذلك الأمر: أنه تعالى أراد أن يكونهما؛ فلم يمتنعا عليه، ولم يعسر عليه خلقتهما؛ وكانتا في ذلك كالمأمور المطيع؛ إذا أمره الآمر المطاع