جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وما كنتم تستترون﴾ : عند المعاصي، ﴿أن يشهد﴾ : لأن يشهد ﴿عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم﴾ أي : ليس استتاركم عن المعاصي خيفة شهادة الجوارح، فإنكم ما تصدقون بشهادتها لإنكاركم الحشر والبعث ﴿ولكن ظننتهم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون(١)أي : لكنكم إنما استترتم بظنكم أن الله لا يعلم الخفيات، فهو بالحقيقة استدراك من المفعول له أي : ليس استتاركم لخوف الشهادة، بل لظن أن(٢) الله تعالى لا يعلم
١ نقل محيي السنة بإسناده عن ابن مسعود قال: اجتمع عند البيت رجال فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ وقال الآخر: يسمع إن جهرنا لا إن أخفينا وقال الآخر: إن يسمع ما جهرنا يسمع ما أخفينا. فأنزل الله ﴿وما كنتم تستترون﴾ الآية /١٢ منه أقول وفي البخاري عن ابن مسعود بمعناه /١٣ منه [أخرجه البخاري في "التفسير" (٤٨١٦)، وفي غير موضع من صحيحه]..
٢ تفسير القاضي لا يطابق تفسيرنا فتأمل ترى أيهما أصوب، ولا تغفل أيضا عما نقلنا في الحاشية من سبب النزول/١٢ منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى