محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة فصّلت في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة فصّلت

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء الذين يحشرون إلى النار من أعداء الله سبحانه لجلودهم إذ شهدت عليهم بما كانوا في الدنيا يعملون : لم شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا ؟ فأجابتهم جلودهم : أنْطَقَنا اللّهَ الّذِي أَنْطَقَ كُلّ شَيْءٍ فنطقنا وذُكر أن هذه الجوارح تشهد على أهلها عند استشهاد الله إياها عليهم إذا هم أنكروا الأفعال التي كانوا فعلوها في الدنيا بما يسخط الله، وبذلك جاء الخبر عن رسول الله ﷺ. ذكر الأخبار التي رُويت عن رسول الله ﷺ.
حدثنا أحمد بن حازم الغفاريّ، قال : أخبرنا عليّ بن قادم الفزاري، قال : أخبرنا شريك، عن عبيد المُكْتِب، عن الشعبيّ، عن أنس، قال : ضحك رسول الله ﷺ ذات يوم حتى بدت نواجذه، ثم قال :«ألا تَسْأَلُونِي ممّ ضَحِكْتُ ؟ » قالوا : ممّ ضحكت يا رسول الله ؟ قال :«عَجِبْتُ مِنْ مُجَادَلَةِ العَبْدِ رَبّهُ يَوْمَ القِيامَةِ قال : يقُولُ : يا رَبّ ألَيْسَ وَعَدْتَنِي أنْ لا تَظْلِمَنِي ؟ قالَ : فإنّ لَكَ ذلكَ، قال : فإنّي لا أقْبَلُ عَليّ شاهِدا إلاّ مِنْ نَفْسِي، قالَ : أوَلَيْس كَفَى بِي شَهِيدا، وَبالمَلائِكَةِ الكِرَامِ الكاتبين ؟ قالَ فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ، وَتَتَكَلّمُ أرْكانُهُ بِمَا كانَ يَعْمَلُ، قالَ : فَيَقُولُ لَهُنّ : بُعْدا لَكُنّ وسُحْقا، عَنْكُنّ كُنْتُ أُجادِلُ ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن فضيل بن عمرو، عن الشعبي، عن أنس، عن النبيّ ﷺ بنحوه.
حدثني عباس بن أبي طالب، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكر، عن شبل، قال : سمعت أبا قزعة يحدّث عمرو بن دينار، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ أنه قال، وأشار بيده إلى الشأم، قال :«ها هُنا إلى ها هُنا تُحْشَرُونَ رُكْبانا وَمُشاةً على وُجُوهِكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ، على أفْوَاهِكُم الفِدامُ، تُوَفّونَ سَبْعِين أُمّةً أنْتُمْ آخِرُها وأكْرَمُها على اللّهِ، وإن أوّلَ ما يُعْرِبُ مِنْ أحَدكُمْ فَخِذُهُ ».
حدثنا مجاهد بن موسى، قال : حدثنا يزيد، قال : أخبرنا الجريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه عن النبيّ ﷺ قال :«تَجِيئُونَ يَوْمَ القِيامَةِ على أفْوَاهِكُمْ الفِدَامُ، وإنّ أوّلَ ما يَتَكَلّمُ مِنَ الآدمي فَخِذُهُ وكَفّهُ ».
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، قال : قال رسول الله ﷺ «مالي أُمْسِكُ بحَجزِكُمْ مِنَ النّارِ ؟ ألا إن رَبّي داعيّ وإنّهُ سائلي هَلْ بَلّغْتُ عِبادَهُ ؟ وإنّي قائِلٌ : رَبّ قَدْ بَلّغْتُهُمْ، فَيُبَلّغ شاهِدُكُمْ غائِبَكُمْ، ثُمّ إنّكُمْ مُدّعُونَ مُقَدّمَةً أفْوَاهُكُمْ بالفِدامِ، ثُمّ إنّ أوّلَ ما يُبِينُ عَنْ أحْدِكَمْ لَفَخِذُهُ وكَفّهُ ».
حدثني محمد بن خلف، قال : حدثنا الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زُرْعة، عن شريح بن عبيد، عن عقبة، سمع النبيّ ﷺ يقول :«إنّ أوّلَ عَظْم تَكَلّمَ مِنَ الإنْسانِ يَوْمَ يُخْتَمُ على الأفْوَاهِ فَخِذُهُ مِنَ الرّجْلِ الشمال ».
وقوله : وَهُوَ خَلَقَكُمْ أوّلَ مَرّةٍ يقول تعالى ذكره : والله خلقكم الخلق الأوّل ولم تكونوا شيئا، وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ يقول : وإليه مصيركم من بعد مماتكم، وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ في الدنيا أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ يوم القيامة سَمْعُكُمْ وَلا أبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ، فقال بعضهم : معناه : وما كنتم تستَخْفُون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد، بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ : أي تَسْتَخْفُون منها.
وقال آخرون : معناه : وما كنتم تتقون. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ قال : تتقون.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وما كنتم تظنون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ يقول : وما كنتم تظنون أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أبْصَارُكُمْ حتى بلغ كَثِيرا مِمّا كنتم تَعْملَونَ، والله إن عليك با ابن آدم لشهودا غير متهمة من بدنك، فراقبهم واتق الله في سرّ أمرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسرّ عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظنّ فليفعل، ولا قوّة إلا بالله.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : وما كنتم تستَخْفُون، فتتركوا ركوب محارم الله في الدنيا حذرا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم اليوم.
وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لأن المعروف من معاني الاستتار الاستخفاء.
فإن قال قائل : وكيف يستخفى الإنسان عن نفسه مما يأتي ؟ قيل : قد بيّنا أن معنى ذلك إنما هو الأماني، وفي تركه إتيانه إخفاؤه عن نفسه.
وقوله : وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أنّ اللّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرا مِمّا كنتم تَعْمَلُونَ يقول جلّ ثناؤه : ولكن حسبتم حين ركبتم في الدنيا من معاصي الله أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون من أعمالكم الخبيثة، فلذلك لم تستتروا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم وجلودكم، فتتركوا ركوب ما حرّم الله عليكم.
وذُكر أن هذه الآية نزلت من أجل نفر تدارَؤا بينهم في علم الله بما يقولونه ويتكلمون سرّا. ذكر الخبر بذلك.
حدثني محمد بن يحيى القطعي، قال : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا قيس، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر الأزدي، عن عبد الله بن مسعود، قال : كنت مستترا بأستار الكعبة، فدخل ثلاثة نفر، ثَقَفيان وقُرشيّ، أو قُرشيان وثقفي، كثير شحوم بطونهما، قليل فقه قلوبهما، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال أحدهم : أترون أن الله يسمع ما نقول ؟ فقال الرجلان : إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع، فأتيت رسول الله ﷺ، فذكرت له ذلك، فنزلت هذه الاَية : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أبْصَارُكُمْ. . . إلى آخر الاَية.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد، قال : حدثنا سفيان، قال : ثني الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، قال : إني لمستتر بأستار الكعبة، إذ دخل ثلاثة نفر، ثقفي وختناه قرشيان، قليل فقه قلوبهما، كثير شحوم بطونهما، فتحدثوا بينهم بحديث، فقال أحدهم : أترى الله يسمع ما قلنا ؟، فقال الآخر : إنه يسمع إذا رفعنا، ولا يسمع إذا خفضنا. وقال الاَخر : إذا كان يسمع منه شيئا فهو يسمعه كله، قال : فأتيت رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك له، فنزلت هذه الاَية : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أبْصَارَكُمْ. . . حتى بلغ وإنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنْ المُعْتَبِينَ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا سفيان، قال : ثني منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بنحوه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ

عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢) }
يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الذين يحشرون إلى النار من أعداء الله سبحانه لجلودهم إذ شهدت عليهم بما كانوا في الدنيا يعملون: لم شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا؟.
فأجابتهم جلودهم: (أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) فنطقنا; وذكر أن هذه الجوارح تشهد على أهلها عند استشهاد الله إياها عليهم إذا هم أنكروا الأفعال التي كانوا فعلوها في الدنيا بما سخط الله، وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
* ذكر الأخبار التي رُويت عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:
حدثنا أحمد بن حازم الغفاريّ، قال: أخبرنا عليّ بن قادم الفزاري، قال: أخبرنا شريك، عن عبيد المُكْتِب، عن الشعبيّ، عن أنس، قال: ضحك رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ذات يوم حتى بدت نواجذه، ثم قال:"ألا تَسْأَلُونِي ممَّ ضَحِكْتُ؟ " قالوا: ممّ ضحكتَ يا رسول الله؟ قال:"عَجِبْتُ مِنْ مُجَادَلَةِ العَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ! قال: يقُولُ: يا رَبّ ألَيْسَ وَعَدْتَنِي أنْ لا تَظْلِمَنِي؟ قالَ: فإنَّ لكَ ذلكَ، قال: فإنّي لا أقْبَلُ عليَّ شاهدًا إلا مِنْ نَفْسِي، قالَ: أوَلَيْس كفَى بِي شَهِيدًا، وَبالمَلائِكَةِ الكرَام الكاتبين؟ قالَ فَيُخْتمُ عَلى فِيه، وَتَتَكَلَّمُ أرْكانُهُ بِمَا كانَ يَعْمَلُ، قالَ: فَيَقُولُ لَهُنَّ: بُعْدًا لَكُنَّ وسُحْقنا، عَنْكُنَّ كُنْتُ أُجادِلُ".
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن فضيل بن عمرو، عن الشعبي، عن أنس، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بنحوه.
حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن شبل، قال: سمعت أبا قزعة يحدّث عمرو بن دينار، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أنه قال، وأشار بيده إلى الشأم، قال:"هاهُنا إلى هاهُنا تحْشَرُونَ رُكْبانا وَمُشاةً على وُجُوهِكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، على أفْوَاهِكُمْ الفِدامُ، تُوَقُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أنْتُمْ آخِرُها وأكْرَمُها على الله، وإن أوَّلَ ما يُعْرِبُ مِنْ أحَدِكُمْ فَخِذُهُ".
حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الحريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: وتَجِيئُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ على أفْوَاهِكُمْ الفِدامُ، وإنَّ أوَّلَ ما يَتَكَلَّمُ مِنَ الآدَمِيّ فَخِذُهُ وكَفُّهُ".
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن بمز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم"ما لي أُمْسكُ بحُجَزِكُمْ مِنَ النَّارِ؟ ألا إن رَبِّي داعيَّ وإنَّهُ سائِلي هَلْ بَلَّغْت عِبادَهُ؟ وإنّي قائِلٌ: رَبّ قَدْ بَلَّغْتُهُمْ، فَيُبَلِّغَ شاهدُكُمْ غائِبَكُمْ، ثُمَّ إنَّكُمْ مُدَّعُونَ مُفَدَّمَةً أفْوَاهُكُمْ بالفِدامِ، ثُمَّ إنَّ أوَّل ما يُبِينُ عَنْ أَحْدِكَمْ لفَخِذُهُ وكَفُّهُ".
حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زُرْعة، عن شريح بن عبيد، عن عقبة، سمع النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول:"إنَّ أوَّل عَظْمٍ تَكَلَّمَ مِنَ الإنْسانِ يَوْمَ يخْتَمُ على الأفْوَاهِ فَخِذُه ُمِنَ الرِّجْل الشمال".
وقوله: (وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) يقول تعالى ذكره: والله خلقكم الخلق الأول ولم تكونوا شيئا. يقول: وإليه مصيركم من بعد مماتكم. (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ) في الدنيا (أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ) يوم القيامة (سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ).
واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ)، فقال بعضهم: معناه: وما كنتم تستخفون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ) : أي تَسْتَخْفُونَ منها.
وقال آخرون: معناه: وما كنتم تتقون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ) قال: تتقون.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما كنتم تظنون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ) يقول: وما كنتم تظنون (أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ) حتى بلغ (كَثِيرًا مِمَّا) كنتم (١) (تَعْمَلُونَ)، والله إن عليك يا ابن آدم لشهودا غير متهمة من بدنك، فراقبهم واتق الله في سر أمرك وعلانيتك، فإنه لا يخفي عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظنّ فليفعل، ولا قوّة إلا بالله.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: وما كنتم تَستَخْفُون، فتتركوا ركوب محارم الله في الدنيا حذرا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم اليوم.
وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لأن المعروف من معاني الاستتار الاستخفاء.
(١) الظاهر أن لفظة" كنتم" زيدت سهوًا من المؤلف في الموضعين.
فإن قال قائل: وكيف يستخفي الإنسان عن نفسه مما يأتي؟ قيل: قد بيَّنا أن معنى ذلك إنما هو الأماني، وفي تركه إتيانه إخفاؤه عن نفسه.
وقوله: (وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا كنتم (١) تَعْمَلُونَ) يقول جلّ ثناؤه: ولكن حسبتم حين ركبتم في الدنيا من معاصي الله أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون من أعمالكم الخبيثة، فلذلك لم تستتروا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم وجلودكم، فتتركوا ركوب ما حرّم الله عليكم.
وذُكر أن هذه الآية نزلت من أجل نفر تدارَءُوا بينهم في علم الله بما يقولونه ويتكلمون سرًا.
* ذكر الخبر بذلك.
حدثني ابن يحيى القطعي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا قيس، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر الأزدي، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت مستترا بأستار الكعبة، فدخل ثلاثة نفر، ثَقَفيان وقُرشيّ، أو قُرشيان وثَقَفي، كثير شحوم بطونهما، قليل فقه قلوبهما، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ فقال الرجلان: إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع، فأتيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فذكرت له ذلك، فنزلت هذه الآية: (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ)... إلى آخر الآية.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، قال: إني لمستتر بأستار الكعبة، إذ دخل ثلاثة نفر، ثقفي وختناه قرشيان، قليل فقه قلوبهما، كثير شحوم بطونهما، فتحدثوا بينهم بحديث، فقال أحدهم: أترى الله يسمع ما قلنا؟ فقال الآخر: إنه يسمع إذا رفعنا، ولا يسمع إذا خفضنا. وقال الآخر: إذا كان يسمع منه شيئا فهو يسمعه كله، قال: فأتيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ
(١) الظاهر أن لفظة" كنتم" زيدت سهوًا من المؤلف في الموضعين.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ أي : تقول لهم الأعضاء والجلود حين يلومونها على الشهادة عليهم : ما كنتم تتكتمون (١) منا الذي كنتم تفعلونه بل كنتم تجاهرون الله بالكفر والمعاصي، ولا تبالون منه في زعمكم ؛ لأنكم كنتم لا تعتقدون أنه يعلم جميع أفعالكم ؛ ولهذا قال :﴿وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ أي : هذا الظن الفاسد - وهو اعتقادكم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون - هو الذي أتلفكم وأرداكم عند ربكم، ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ أي : في مواقف القيامة خسرتم أنفسكم وأهليكم.
قال الإمام أحمد - رحمه الله - : حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن ابن يزيد(٢)، عن عبد الله قال : كنت مستترًا بأستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر : قرشي، وختناه ثقفيان - أو ثقفي وختناه قرشيان - كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم، فتكلموا بكلام لم أسمعه، فقال أحدهم : أترون أن الله يسمع كلامنا هذا ؟ فقال الآخر : إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه (٣)، وإذا لم نرفعه لم يسمعه، فقال الآخر : إن سمع منه شيئا سمعه كله. قال : فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فأنزل الله عز وجل :﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ إلى قوله :﴿مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
وكذا رواه الترمذي عن هناد، عن أبي معاوية، بإسناده نحوه (٤). وأخرجه أحمد ومسلم والترمذي أيضا، من حديث سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عُمارة بن عمير، عن وهب بن
ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، بنحوه (٥). ورواه البخاري ومسلم أيضا، من حديث السفيانين، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سَخْبرة، عن ابن مسعود به(٦).
وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ في قوله :﴿أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ قال :" إنكم تُدعَون مُفَدَّمًا على أفواهكم بالفدام، فأول شيء يبين(٧) عن أحدكم فخذه وكفه(٨) (٩) ".
قال معمر : وتلا الحسن :﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ ثم قال : قال رسول الله ﷺ :" قال الله أنا مع عبدي عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني " ثم أفترَّ الحسن ينظر في هذا فقال : ألا إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم، فأما المؤمن فأحسن الظن بربه فأحسن العمل، وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن بالله فأساءا العمل. ثم قال : قال الله تعالى :﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ﴾ إلى قوله :﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
وقال الإمام أحمد : حدثنا النضر بن إسماعيل القاص(١٠) - وهو أبو المغيرة - حدثنا ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر(١١) قال : قال رسول الله ﷺ :" لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن بالله الظن، فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله، فقال الله تعالى :﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (١٢).
١ - (٧) في أ: "تكتمون"..
٢ - (٨) في ت: "رواه الإمام أحمد بإسناده"..
٣ - (٩) في ت: "يسمعه"..
٤ - (١٠) المسند (١/٣٨١) وسنن الترمذي برقم (٣٢٤٩)..
٥ - (١) المسند (١/٤٠٨) وصحيح مسلم برقم (٢٧٧٥) وسنن الترمذي برقم (٣٢٤٩)..
٦ - (٢) صحيح البخاري برقم (٤٨١٧)، وصحيح مسلم برقم (٢٧٧٥)..
٧ - (٣) في أ: "ينطق"..
٨ - (٤) في أ: "وكتفه"..
٩ - (٥) تفسير عبد الرزاق (٢/١٥١)، والمصنف (٢٠١١٥)، ورواه النسائي في السنن (٥/٤) وابن ماجه في السنن برقم (٢٥٣٦) من طريق عن بهز بن حكيم بنحوه..
١٠ - (٦) في أ: "القاضي"..
١١ - (٧) في ت: "وروى الإمام أحمد عن جابر"..
١٢ - (٨) المسند (٣/٣٩٠)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ أي : وما كنتم تختفون عن شهادة أعضائكم عليكم، ولا تحاذرون من ذلك. ﴿وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ﴾ بإقدامكم على المعاصي ﴿أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ فلذلك صدر منكم ما صدر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾.
فإذا شهدت عليهم عاتبوها، ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ﴾ هذا دليل عل أن الشهادة تقع من كل عضو كما ذكرنا: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾ ونحن ندافع عنكن؟ ﴿قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ فليس في إمكاننا، الامتناع عن الشهادة حين أنطقنا الذي لا يستعصي عن مشيئته أحد.
﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فكما خلقكم بذواتكم، وأجسامكم، خلق أيضا صفاتكم، ومن ذلك، الإنطاق. ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة، فيجزيكم بما عملتم، ويحتمل أن المراد بذلك، الاستدلال على البعث بالخلق الأول، كما هو طريقة القرآن.
﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ أي: وما كنتم تختفون عن شهادة أعضائكم عليكم، ولا تحاذرون من ذلك. ﴿وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ﴾ بإقدامكم على المعاصي ﴿أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ فلذلك صدر منكم ما صدر، وهذا الظن، صار سبب هلاكهم وشقائهم ولهذا قال: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ﴾ الظن السيئ، حيث ظننتم به، ما لا يليق بجلاله. ﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أي: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ لأنفسهم وأهليهم وأديانهم بسبب الأعمال التي أوجبها لكم ظنكم القبيح بربكم، فحقت عليكم كلمة العقاب والشقاء، ووجب عليكم الخلود الدائم، في العذاب، الذي لا يفتر عنهم ساعة:
﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ فلا جَلَدَ عليها، ولا صبر، وكل حالة قُدِّر إمكان الصبر عليها، فالنار لا يمكن الصبر عليها، وكيف الصبر على نار، قد اشتد حرها، وزادت على نار الدنيا، بسبعين ضعفًا، وعظم غليان حميمها، وزاد نتن صديدها، وتضاعف برد زمهريرها وعظمت سلاسلها وأغلالها، وكبرت مقامعها، وغلظ خُزَّانها، وزال ما في قلوبهم من رحمتهم، وختام ذلك سخط الجبار، وقوله لهم حين يدعونه ويستغيثون: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾
﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا﴾ أي: يطلبوا أن يزال عنهم العتب، ويرجعوا إلى الدنيا، ليستأنفوا العمل. ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ لأنه ذهب وقته، وعمروا، ما يعمر فيه من تذكر وجاءهم النذير وانقطعت حجتهم، مع أن استعتابهم، كذب منهم ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَسْتَتِرُونَ
تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
أَنْ يَشْهَدَ
خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.

إعراب الآية ٢٢ من سورة فصّلت

من كتاب: إعراب القرآن

والمعروف من قراءة الأعمش وَأَمَّا ثَمُودُ «١» بالصرف على أنه اسم للحيّ إلّا أن أبا حاتم روى عن أبي زيد عن المفضّل عن الأعمش وعاصم أنهما قرا وأمّا ثمودا بالنصب. وهذه القراءة معروفة عن عبد الله بن أبي إسحاق، والنصب بإضمار فعل على قول يونس قال: زيدا ضربته، وذلك بعيد عند سيبويه. وعلى ذلك أنشد: [المتقارب] ٣٩٥-
فأمّا تميم تميم بن مرفألفاهم القوم روبى نياما
«٢» قال الضحاك: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ أخرجنا لهم الناقة تبيانا وتصديقا لصالح صلّى الله عليه وسلّم. فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى قال: أي استحبّوا الكفر على الإيمان.

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ١٩ الى ٢٢]

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢)
ويوم نحشر أعداء الله إلى النّار هذه قراءة نافع، وأما سائر القراء أبو عمرو وأبو جعفر والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي فقرؤوا وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ «٣» على ما لم يسمّ فاعله. وهذا اختيار أبي عبيد وعارض نافعا في قراءته منكرا فقال بعده فَهُمْ يُوزَعُونَ ولم يقل نزعهم أي يحشر أولى. قال أبو جعفر: وهذه المعارضة لا تلزم، والقراءتان حسنتان، والمعنى فيهما واحد غير أن قائلا لو قال قراءة نافع أولى بما عليها من الشواهد لأنه قد أجمع القراء على النون في قوله جلّ وعزّ: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً [مريم: ٨٥] ومن الدليل على أن معارضته لا تلزم قول الله جلّ وعزّ: وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكهف: ٤٧] ولم يقل: وحشروا، وبعده عُرِضُوا
لما لم يسمّ فاعله. فهذا مثل قراءة نافع ويوم نحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون والإمالة في قوله جلّ وعزّ:
إِلَى النَّارِ حسنة لأن الراء مكسورة وكسرتها بمنزلة كسرتين لأن فيها تكريرا. هذا قول الخليل وسيبويه «٤» فحسن معها إمالة الألف للمجانسة. فأما قول من يقول: تمال الراء وتمال الدال فلا تخلو من إحدى جهتين من الخطأ والتساهل: لأن الإمالة إنما تقع على الألف لأنها حرف هوائي فيتهيأ فيه ما لا يتهيأ في غيره. ويقال: وزعته أزعه والأصل أوزعه فحذفت الواو وفتحت لأن فيه حرفا من حروف الحلق. قال الضحاك:
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٤، والبحر المحيط ٧/ ٤٧.
(٢) الشاهد لبشر بن أبي خازم في ديوانه ص ١٩٠، والأزهيّة ص ١٤٦، وجمهرة اللغة ١٠٢١، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٢٨٠، والكتاب ١/ ١٣٤، ولسان العرب (روب)، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص ٧، وأمالي ابن الحاجب ١/ ٣٣٤، ومجالس ثعلب ص ٢٣٠، والمحتسب ١/ ١٨٩، والمعاني الكبير ٩٣٧.
(٣) انظر البحر المحيط ٧/ ٤٧١. [.....]
(٤) انظر الكتاب ٤/ ٥٧٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢٢ من سورة فصّلت

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآية. [٢٢].
أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد، قال: حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال: حدَّثنا أمية بن بسطام، قال: حدَّثنا يزيد بن زُرَيع، قال: حدَّثنا روح، عن القاسم، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود في هذه الآية: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ...﴾ الآية. قال:
كان رجلان من ثَقِيف وخَتَنٌ لهما من قريش، أو رجُلان من قريش وخَتَنٌ لهما من ثَقِيف، في بيت فقال بعضهم: أترون الله يسمع نجوانا أو حديثنا؟ فقال بعضهم: قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه، قالوا: لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ الآية. رواه البخاري عن الحميدي. ورواه مسلم عن ابن أبي عمرو كلاهما عن سفيان، عن منصور.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحِيري، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمَة قال: حدَّثنا محمد بن حازم قال: حدَّثنا الأعمش عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال:
كنت مستتراً بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر كَثِيرٌ شَحْمُ بطونهم، قليلٌ فقْهُ قُلُوبهم، قرشي وخَتَنَاه ثَقفيَّان، أو ثَقَفِي وخَتَنَاهُ قرشيان؛ فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال بعضهم: أترون الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع. وقال الآخر: إن سمع منه شيئاً سمعه كله. قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل عليه: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾، قال: تَتَّقون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٨٥، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٥٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ يقول: وما كنتم تظنون ﴿أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾، واللهِ، إنّ عليك يا ابنَ آدم لَشهودًا غير مُتَّهَمة من بدنك، فراقِبهم، واتّقِ الله في سرِّ أمرك وعلانيتك؛ فإنه لا يخفى عليه خافية، الظُّلمة عنده ضوء، والسّر عنده علانية، فمَن استطاع أن يموت وهو بالله حَسن الظن فليفعل، ولا قُوَّة إلا بالله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾، قال: تَسْتَخْفُون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٠٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ يعني: تستيقنون، وقالوا: تستكتمون ﴿أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ ولكِنْ ظَنَنْتُمْ﴾ يعني: حسبتم ﴿أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ يعني: هؤلاء الثلاثة؛ قول بعضهم لبعض: هل يعلم الله ما نقول؟ لقول الأول والثاني والثالث، يقول: حسبتم ﴿أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾١٢٣
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى قوله: ﴿وما كنتم تستترون﴾ على أقوال: الأول: وما كنتم تستخفون. الثاني: وما كنتم تتقون. الثالث: وما كنتم تظنون. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤١٠-٤١١) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول الذي قاله السُّدّي، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معنى ذلك: وما كنتم تستخْفون، فتتركوا ركوب محارم الله في الدنيا حذرًا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم اليوم. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب لأنّ المعروف من معاني الاستتار: الاستخفاء. فإن قال قائل: وكيف يستخفي الإنسان عن نفسه مما يأتي؟ قيل: قد بيّنا أنّ معنى ذلك إنما هو الأماني، وفي تركه إتيانه إخفاؤه عن نفسه». وانتقد ابنُ عطية (٧/٤٧٥) القول الأخير الذي قاله قتادة، مستندًا للغة، فقال: «وذلك تفسير لم يُنظر فيه إلى اللفظ، ولا ارتبط فيه معه».
  2. ٣قال ابن عطية (٧/٤٧٥): ""أما المعنى فيحتمل وجهين:أحدهما: أن يريد: وما كنتم تتصاونون وتحجزون أنفسكم عن المعاصي والكفر خوف أن يشهد، أو لأجل أن يشهد، ولكن ظننتم أن الله لا يعلم، فانهمكتم وجاهرتم. وهذا هو منحى مجاهد. والستر ينصرف على هذا المعنى ونحوه، ومنه قول الشاعر:والستر دون الفاحشات وما يلقاك دون الخير من ستروالمعنى الثاني أن يريد: وما كنتم تمتنعون ولا يمكنكم ولا يسعكم الاختفاء عن أعضائكم والاستتار عنها بكفركم ومعاصيكم، ولا تظنون أنها تصل بكم إلى هذا الحد. وهذا هو منحى السُّدّيّ، كأن المعنى: وما كنتم تدفعون بالاختفاء والستر أن تشهد؛ لأنّ الجوارح لزيمة لكم، وفي إلزامه إياهم الظنَّ بأن الله تعالى لا يعلم إلزامهم الكفر والجهل بالله، وهذا المعتقد يؤدي بصاحبه إلى تكذيب أمر الرسل واحتقار قدرة الله تعالى، لا ربّ غيره"".
التفسير بالمأثور لسورة فصّلت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة فصّلت

وقفتانِ في هذه الآية

  • طرقات علي باب التدبر سورة فصلت أية 22

    — محمد علي يوسف

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة فصلت آية 22

    — حازم شومان

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة فصّلت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) And you were not covering [i.e., protecting] yourselves,[1389] lest your hearing testify against you or your sight or your skins, but you assumed that Allāh does not know much of what you do.
[1389]- With righteousness or by fearing Allāh.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال