غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿سواء﴾ بالرفع : يزيد. وقرأ يعقوب بالجر. الباقون : بالنصب ﴿نحسات﴾ بسكون الحاء : ابن كثير وأبو عمرو ونافع وسهل ويعقوب ﴿وأما ثمود﴾ بالنصب : المفضل ﴿نحشر﴾ بالنون ﴿أعداء﴾ بالنصب : نافع ويعقوب. الآخرون : بالياء مجهولاً ﴿أعداء﴾ مرفوعاً.
عن ابن مسعود قال : كنت مستتراً بأستار الكعبة فدخل ثلاثة نفر ثقفيان وقرشيّ فقال أحدهم : أترون الله يسمع ما نقول ؟ فقال آخر : إذا رفعنا أصواتنا يسمع وإلا لم يسمع. وقال الآخر : إن كان يسمع إذا رفعنا أصواتنا يسمع إذا خفضنا. فذكرت ذلك للنبي ﷺ فنزل ﴿وما كنتم تستترون﴾ الآية. وذلك أنهم كانوا يستترون بالحيطان والحجب عند ارتكاب القبائح فقيل لهم : ما كان استتاركم ذلك خفية أن تشهد عليكم جوارحكم هذه، لأن ذلك غير ممكن فإنها متصلة بكم وهي أعوانكم ومع ذلك لم يكن استتاركم في اعتقادكم أنها تشهد عليكم ولكنكم استترتم لظنكم أن الله لا يعلم كثيراً مما كنتم تعملون وهو الخفيات من أعمالكم. وفيه ردّ على بعض الجهلة الذين يستخفون من الناس ولا يمكنهم الاستخفاء من الله، وفيه تنبيه على أن المؤمن يجب عليه أن يكون في أوقات خلواته أهيب لربه وأوفر احتشاماً ومراقبة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿حم﴾ كوفي ﴿الرحيم﴾ ٥ ج لأن قوله ﴿كتاب﴾ يصلح أن يكون بدلاً من ﴿تنزيل﴾ وأن يكون خبر مبتدأ محذوف أي هو كتاب. ويجوز أن يكون ﴿تنزيل﴾ هو مع وصفه مبتدأ ﴿وكتاب﴾ خبره ﴿يعلمون﴾ ٥ ج لأن ﴿وبشيراً﴾ صفة أخرى لـ ﴿قرآناً﴾ ﴿ونذيراً﴾ ٥ ج لاختلاف الجملتين ﴿لا يسمعون﴾ ٥ ﴿عاملون﴾ ٥ ﴿واستغفروه﴾ ج ﴿للمشركين﴾ ٥ لا ﴿كافرون﴾ ٥ ﴿ممنون﴾ ٥ ﴿وأنداداً﴾ ط ﴿العالمين﴾ ٥ لا للآية مع العطف ﴿أيام﴾ ط لمن نصب ﴿سواء﴾ أو رفع ومن خفض لم يقف ﴿للسائلين﴾ ٥ ﴿كرهاً﴾ ط ﴿طائعين﴾ ٥ ﴿أمرها﴾ ج للعدول ﴿بمصابيح﴾ ج لحق المحذوف أي وحفظناها حفظاً ولعل الوصل أولى لما يجيء ﴿وحفظاً﴾ ٥ ﴿العليم﴾ ٥ ﴿وثمود﴾ ٥ بناء على أن " إذ " يتعلق بمحذوف هو اذكر أو بمعنى الفعل في الصاعقة أي يصعقون إذ ذاك، ولا يجوز أن يتعلق بـ ﴿أنذرتكم﴾ ﴿إلا الله﴾ ط ﴿كافرون﴾ ٥ ﴿منا قوّة﴾ ط ﴿منهم قوّة﴾ ط للفصل بين الإخبار والاستخبار ﴿يجحدون﴾ ٥ ﴿الدنيا﴾ ج ﴿لا ينصرون﴾ ٥ ﴿يكسبون﴾ ٥ ﴿يتقون﴾ ٥ ﴿يوزعون﴾ ٥ ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿علينا﴾ ط ﴿ترجعون﴾ ٥ ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿الخاسرين﴾ ٥ ﴿مثوى لهم﴾ ط ﴿المعتبين﴾ ٥.
عن ابن مسعود قال : كنت مستتراً بأستار الكعبة فدخل ثلاثة نفر ثقفيان وقرشيّ فقال أحدهم : أترون الله يسمع ما نقول ؟ فقال آخر : إذا رفعنا أصواتنا يسمع وإلا لم يسمع. وقال الآخر : إن كان يسمع إذا رفعنا أصواتنا يسمع إذا خفضنا. فذكرت ذلك للنبي ﷺ فنزل ﴿وما كنتم تستترون﴾ الآية. وذلك أنهم كانوا يستترون بالحيطان والحجب عند ارتكاب القبائح فقيل لهم : ما كان استتاركم ذلك خفية أن تشهد عليكم جوارحكم هذه، لأن ذلك غير ممكن فإنها متصلة بكم وهي أعوانكم ومع ذلك لم يكن استتاركم في اعتقادكم أنها تشهد عليكم ولكنكم استترتم لظنكم أن الله لا يعلم كثيراً مما كنتم تعملون وهو الخفيات من أعمالكم. وفيه ردّ على بعض الجهلة الذين يستخفون من الناس ولا يمكنهم الاستخفاء من الله، وفيه تنبيه على أن المؤمن يجب عليه أن يكون في أوقات خلواته أهيب لربه وأوفر احتشاماً ومراقبة.