البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر أن قوله :﴿وما كنتم تستترون﴾ من كلام الجوارح، قيل : ويحتمل أن يكون من كلام الله تعالى توبيخاً لهم، أو من كلام ملك يأمره تعاليه.
و ﴿أن يشهد﴾ : يحتمل أن يكون معناه : خيفة أو لأجل أن يشهد إن كنتم غير عالمين بأنها تشهد، ﴿ولكن ظننتم أن الله لا يعلم﴾، فانهمكتم وجاهدتم، وإلى هذا نحا مجاهد، والستر يأتي في هذا المعنى، كما قال الشاعر :
ويحتمل أن يكون معناه : عن أن يشهد، أي وما كنتم تمتنعون، ولا يمكنكم الاختفاء عن أعضائكم والاستتار عنها بكفركم ومعاصيكم، ولا تظنون أنها تصل بكم إلى هذا الحد من الشهادة عليكم، وإلى هذا نحا السدي، أو ما كنتم تتوقعون بالاختفاء والستر أن يشهد عليكم، لأن الجوارح لزيمة لكم.
وعبر قتادة عن تستترون بتظنون، أي وما كنتم تظنون أن يشهد، وهذا تفسير من حيث المعنى لا من حيث مرادفة اللفظ، ﴿ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً﴾، وهو الخفيات من أعمالكم، وهذا الظن كفر وجهل بالله وسوء معتقد يؤدي إلى تكذيب الرسل والشك في علم الإله.
و ﴿أن يشهد﴾ : يحتمل أن يكون معناه : خيفة أو لأجل أن يشهد إن كنتم غير عالمين بأنها تشهد، ﴿ولكن ظننتم أن الله لا يعلم﴾، فانهمكتم وجاهدتم، وإلى هذا نحا مجاهد، والستر يأتي في هذا المعنى، كما قال الشاعر :
| والستر دون الفاحشات وما | يلقاك دون الخير من ستر |
وعبر قتادة عن تستترون بتظنون، أي وما كنتم تظنون أن يشهد، وهذا تفسير من حيث المعنى لا من حيث مرادفة اللفظ، ﴿ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً﴾، وهو الخفيات من أعمالكم، وهذا الظن كفر وجهل بالله وسوء معتقد يؤدي إلى تكذيب الرسل والشك في علم الإله.