التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ولما كانت هذه الأخلاق تحتاج إلى مجاهدة للنفس.. عقب - سبحانه - على هذه التوجيهات السامية بقوله :﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.
والضمير فى ﴿يُلَقَّاهَا﴾ يعود إلى تلك الخصال الكريمة السابقة، التى على رأسها الدفع بالتى هى أحسن.
أى : وما يستطيع القيام بتلك الأخلاق العظيمة التى على رأسها الدعوة إلى الله ومقابلة السيئة بالحسنة.. إلا الذين صبروا على المكاره وعلى الأذى.
وما يستطيعها - أيضا - إلا صاحب الحظ الوافر، والنصيب الكبير، من توفيق الله - تعالى - له إلى مكارم الأخلاق.
والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة يراها قد رسمت للمسلم أحكم الطرق، وأفضل الوسائل، التى ترفع درجته عند - خالقه - تعالى -.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى