البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وما يلقاها﴾ : الضمير عائد على الفعلة والسجية التي هي الدفع بالأحسن.
وقرأ طلحة بن مصرف، وابن كثير في رواية : وما يلاقاها : من الملاقاة.
وقرأ الجمهور : من التلقي، وكأن هذه الخصلة الشريفة غائبة، فما يصادفها ويلقيها الله إلا لمن كان صابراً على الطاعات، صارفاً عن الشهوات، ذا حظ عظيم من خصال الخير، قاله ابن عباس، فيكون مدحاً ؛ أو ﴿ذو حظ عظيم﴾ من ثواب الآخرة، قاله قتادة، فيكون وعداً.
وقيل : إلا ذو عقل.
وقيل : ذو خلق حسن، وكرر ﴿وما يلقاها﴾ تأكيداً لهذه الفعلة الجميلة الجليلة.
وقيل : الضمير في يلقاها عائد على الجنة.
وحكى مكي :﴿وما يلقاها﴾ : أي شهادة أن لا إله إلا الله، وفيه بعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى