الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
والضمير في قوله :﴿يُلَقَّاهَا﴾ عائد على هذه الخُلُقِ التي يقتضيها قوله :﴿ادفع بالتي هِي أَحْسَنُ﴾، وقالت فرقة : المراد : وما يُلَقَّى «لاَ إله إلاَّ اللَّهُ »، وهذا تفسير لا يقتضيه اللفظ.
وقوله سبحانه :﴿إِلاَّ الذين صَبَرُواْ﴾ : مدح بليغ للصابرين، وذلك بَيِّنٌ للمتأَمِّلِ ؛ لأنَّ الصَّبْرَ على الطاعات وعنِ الشهوات جامع لخصَالِ الْخَيْر كلِّها، والحظُّ العظيمُ : يَحْتَمِلُ أن يريد من العقل والفضلِ ؛ فتكونَ الآية مدحاً لِلْمُتَّصِفِ بذلك، ويحتمل أن يريد : ذو حظ عظيم من الجنة وثواب الآخرة، فتكونَ الآية وعداً، وبالجنة فسر قتادةُ الحَظَّ هنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى