الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى جل ذكره ﴿وما يلقاها إلى الذين صبروا﴾ أي : وما يعطى دفع السيئة(١) بالحسنة إلا الذين صبروا – لله – على المكاره والأمور الشاقة ﴿وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم﴾ أي : وما يعطى ذلك إلا ذو نصيب وافر من الخير.
وقيل : المعنى : ما يلقى شهادة ألا إله إلا الله إلا الذين صبروا على المكاره والأذى في الله عز وجل، وما يلقى ذلك إلا ذو حظ عظيم في الآخرة(٢).
ونزل هذا كله بمكة والمؤمنون يؤذون على الإيمان، ويمتحنون ويعذبون حتى فروا إلى أرض الحبشة.
وقيل : إنها والتي قبلها نزلتا(٣) في أبي بكر رضي الله عنه. ثم هي عامة في كل من كان على طريقته ومنهاجه.
وقال قتادة : الحظ العظيم هنا(٤) : الجنة : وقاله ابن عباس أيضا(٥).
وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه شتمه رجل ورسول الله ﷺ شاهد فعفا عنه ساعة، ثم إن(٦) أبا بكر جاش به الغضب فرد عليه، فقام النبي ﷺ، فاتبعه أبو بكر وقال : يا نبي الله شتمني(٧) الرجل فعفوت وصفحت وأنت قاعد، فلما أخذت أنتصر قمت ! فقال له النبي ﷺ " إنه كان يرد عليه ملك من الملائكة، فلما أخذت تنتصر ذهب الملك وجاء الشيطان، فوالله ما كنت لأجالس الشيطان يا أبا بكر " (٨).
وقيل : المعنى : ما يلقى شهادة ألا إله إلا الله إلا الذين صبروا على المكاره والأذى في الله عز وجل، وما يلقى ذلك إلا ذو حظ عظيم في الآخرة(٢).
ونزل هذا كله بمكة والمؤمنون يؤذون على الإيمان، ويمتحنون ويعذبون حتى فروا إلى أرض الحبشة.
وقيل : إنها والتي قبلها نزلتا(٣) في أبي بكر رضي الله عنه. ثم هي عامة في كل من كان على طريقته ومنهاجه.
وقال قتادة : الحظ العظيم هنا(٤) : الجنة : وقاله ابن عباس أيضا(٥).
وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه شتمه رجل ورسول الله ﷺ شاهد فعفا عنه ساعة، ثم إن(٦) أبا بكر جاش به الغضب فرد عليه، فقام النبي ﷺ، فاتبعه أبو بكر وقال : يا نبي الله شتمني(٧) الرجل فعفوت وصفحت وأنت قاعد، فلما أخذت أنتصر قمت ! فقال له النبي ﷺ " إنه كان يرد عليه ملك من الملائكة، فلما أخذت تنتصر ذهب الملك وجاء الشيطان، فوالله ما كنت لأجالس الشيطان يا أبا بكر " (٨).
١ (ح): السيئات..
٢ عقب ابن عطبة على هذا بقوله: (وهذا تفسير لا يقتضيه اللفظ) انظر: المحرر الوجيز ١٤/١٨٦..
٣ (ت): نزلت..
٤ (ح): هاهنا..
٥ انظر: جامع البيان ٢٤/٧٥ ونسبه القرطبي في جامعه لمجاهد وقتادة ١٥/٢٦٣..
٦ فوق السطر في (ت)..
٧ (ت): شمتني..
٨ أخرجه أحمد ٢/٤٣٦ عن أبي هريرة، وأخرجه الطبري في جامع البيان ٢٤/٧٦ كلاهما بالمعنى.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/١٨٩ كتاب البر، باب مكارم الأخلاق – بعدما ذكر الحديث - : ورجال أحمد رجال الصحيح..
٢ عقب ابن عطبة على هذا بقوله: (وهذا تفسير لا يقتضيه اللفظ) انظر: المحرر الوجيز ١٤/١٨٦..
٣ (ت): نزلت..
٤ (ح): هاهنا..
٥ انظر: جامع البيان ٢٤/٧٥ ونسبه القرطبي في جامعه لمجاهد وقتادة ١٥/٢٦٣..
٦ فوق السطر في (ت)..
٧ (ت): شمتني..
٨ أخرجه أحمد ٢/٤٣٦ عن أبي هريرة، وأخرجه الطبري في جامع البيان ٢٤/٧٦ كلاهما بالمعنى.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/١٨٩ كتاب البر، باب مكارم الأخلاق – بعدما ذكر الحديث - : ورجال أحمد رجال الصحيح..