فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ قال الزجاج : أي ما يلقى هذه الفعلة وهذه الحالة وهي دفع السيئة بالحسنة ﴿إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على كظم الغيظ، واحتمال المكروه، وتجرع الشدائد، وترك الانتقام. وقال أنس : الرجل يشتمه أخوه فيقول : إن كنت صادقا غفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ في الثواب والخير، أو من الخلق الحسن وكمال النسب، وهذا أنسب. وقال قتادة : الحظ العظيم الجنة أي ما يلقاها إلا من وجبت له الجنة، وقيل الضمير في يلقاها عائد إلى الجنة، وقيل راجعة إلى كلمة التوحيد، قرأ الجمهور ؛ يلقاها من التلقية، وقرئ تلاقاها من الملاقاة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى