كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قوله تعالى: ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾؛ أي اذا أنْعَمْنَا على الكافرِ أعرضَ عن الطاعةِ والشُّكر وتباعدَ عن الواجب كِبَراً.
﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾، وإذا أصابَهُ مكروهُ الدَّهرِ فإذا هو يَئِسٌ يدعُو اللهَ ليكشِفَ ذلك عنهُ. والمعنى بقولهِ تعالى ﴿دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾ أي كثيرٍ لا يَمِلُّ من الدُّعاء. وإنَّما لَم يقل: طَوِيلٍ؛ لأن ذِكْرَ العريضِ أبلغُ في باب الامتدادِ والانبساط، لأن العريضَ يدلُّ على الطويلِ، ولا يدلُّ الطويلُ على العريضِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى