جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وإذا أنعمنا(١) على الإنسان أعرض﴾ : نسي المنعم، ولم يأتمر بأوامره ﴿ونأى بجانبه﴾ : أذهب نفسه وتباعد عنه تكبرا، والجانب مجاز عن النفس ﴿وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض﴾ : كثير دائم لأنه إذا كان عرضه واسعا فما ظنك بطوله فإنه أطول الامتدادين استعير ما هو من صفة الأجرام للدعاء
١ ولما حكى الله تعالى أقوال الذي أنعم عليه بعد وقوعه في الآفات حكى أفعاله أيضا فقال:﴿وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض﴾ من التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله، ونأى بجانبه أي: ذهب بنفسه وتكبر وتعظم، ثم إن مسه الضر والفقر أقبل على دوام الدعاء وأخذ في الابتهال والتضرع/١٢ كبير..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى