بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ يعني : أعرض الكافر، فلا يدعو ربه. وقال الكلبي : أعرض عن الإيمان. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ يعني : تباعد بجانبه عن الدعاء، وعن الإيمان. ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشر﴾ يعني : أصابته الشدة ﴿فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ﴾ قال مقاتل والكلبي : يعني : كثيراً. ويقال : يعني : طويلاً. فإن قيل : قد قال في موضع. ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشر فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ وقال في موضع آخر :﴿فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ﴾ مرة ذكر أنه يَؤُوس، ومرة أُخرى ذكر أنه يدعو، فكيف هذا ؟ قيل له : هذا في شأن رجل، وهذا في شأن رجل آخر، ويجوز أن يكون في شأن إنسان واحد. ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشر فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ عن كل معبود دون الله، فيدعو الله دائماً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى