محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ﴾.
﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ﴾ أي إذا كشفنا ما به من ضر، ورزقناه غنى وصحة وسعة، أعرض عما دعي إليه من الطاعة، وتكبر وشمخ بأنفه عن الإجابة ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ﴾ أي كثير. يديم تضرعه، ويستغرق في الابتهال أنفاسه. وقد استعير ( العرض ) لكثرة الدعاء. كما يستعار له ( الطول ) أيضا. فيقال : أطال فلان الدعاء، إذا أكثر. وكذلك أعرض دعاءه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى