النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِه﴾ يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أعرض عن الإيمان وتباعد من الواجب.
الثاني : أعرض عن الشكر(١) وبعد من الرشد.
الثالث : أعرض عن الطاعة وبعد من القبول.
﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : تام لخلوص الرغبة فيه.
الثاني : كثير لدوام المواصلة له، وهو معنى قول السدي، وإنما وصف التام والكثير بالعريض دون الطويل لأن العرض يجمع طولاً وعرضاً فكان أعم. قال ابن عباس : الكافر يعرف ربه في البلاء ولا يعرفه في الرخاء.
١ في ك عن الشرك وتباعد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى