اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما غير مقطوع(١)، من قولك : مننتُ الحبلَ أي قطعتُهُ، ومنه قولهم :«قَد مَنَّهُ السَّفرَ » أي قطعه(٢) وأنشدوا :
وقال مقاتل : غير منقوص، ومنه المنون لأنه ينقص منة الإنسان وقوته، وأنشدوا لذي الإصبع العُدواني :
وقيل : غير ممنون به عليهم ؛ لأن عطاء الله لا يُمَنُّ به إنما يَمُنُّ المخلوق. وقال مجاهد : غير محسوب وقال السُّدِّيّ : نزلت هذه الآية في المَرْضَى والزَّمنى والهَزْمَى إذا عجزوا عن الطاعة يكتبه لهم الأجرُ كأصح ما كانوا يعلمون فيه(٥).
روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مَرِضَ، قيل للملك الموكل به : اكتُبْ له مثل علمه إذا كان طليقاً حتى أطلقه أو أكفته إليَّ »(٦).
| ٤٣٥٢ فَضْلَ الجَوَادِ على الخَيْلِ البِطَاءِ فَلاَ | يُعْطِي بذلك مَمْنُوناً وَلاَ نَزِقَا(٣) |
| ٤٣٥٣ إنِّي لَعَمْرُكَ مَا بَابِي بِذِي غَلَقٍ | على الصَّدِيقِ ولا خَيرِي بِمَمْنُونِ(٤) |
روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مَرِضَ، قيل للملك الموكل به : اكتُبْ له مثل علمه إذا كان طليقاً حتى أطلقه أو أكفته إليَّ »(٦).
١ نقله البغوي في تفسيره ٦/١٠٤..
٢ نقله صاحب اللسان (منن) ٤٢٧٧..
٣ من البسيط لزهير بن أبي سلمى من قصيدة في مدح هرم بن سنان، ويروى: الجياد بدل الجواد والبطاء البطيئة، والنزق الخفيف الطائش، والممنون المقطوع يقول: إن فضله على غيره مثل فضل الجياد على الخيل البطاء. وشاهده: أن الممنون بمعنى المقطوع وانظر اللسان بطأ ٢٩٩ والبحر المحيط ٧/٤٨٥ والدر المصون ٤/٧١٩، والقرطبي ١٥/٣٤١، وديوانه ٤٩..
٤ من البسيط كسابقه وشاهده كسابقه أيضا في أن الممنون معناه المقطوع والغلق ـ بالتحريك ـ ما يغلق به الباب من الرتاج ونحوه. ويروى: ولا زادي بممنون، ويروى: (عن الصديق) بدل (على الصديق) وانظر القرطبي ١٥/٣٤١، والبحر ٧/٤٨٥، وديوان الحماسة البصرية ١/٢٢٤، والدر المصون ٤/٧١٨، وديوان المفضليات ٤٢٢ و٣٢٧ وفتح القدير ٤/٥٠٦ هو وما قبله..
٥ البغوي ٦/١٠٥ والقرطبي ١٥/٣٤١ و٣٤٢ والخازن ٦/١٠٤..
٦ أورده أحمد في المسند ٢/٢٠٣ كما أخرجه البغوي في المرجع السابق عن ابن عمر أيضا..
٢ نقله صاحب اللسان (منن) ٤٢٧٧..
٣ من البسيط لزهير بن أبي سلمى من قصيدة في مدح هرم بن سنان، ويروى: الجياد بدل الجواد والبطاء البطيئة، والنزق الخفيف الطائش، والممنون المقطوع يقول: إن فضله على غيره مثل فضل الجياد على الخيل البطاء. وشاهده: أن الممنون بمعنى المقطوع وانظر اللسان بطأ ٢٩٩ والبحر المحيط ٧/٤٨٥ والدر المصون ٤/٧١٩، والقرطبي ١٥/٣٤١، وديوانه ٤٩..
٤ من البسيط كسابقه وشاهده كسابقه أيضا في أن الممنون معناه المقطوع والغلق ـ بالتحريك ـ ما يغلق به الباب من الرتاج ونحوه. ويروى: ولا زادي بممنون، ويروى: (عن الصديق) بدل (على الصديق) وانظر القرطبي ١٥/٣٤١، والبحر ٧/٤٨٥، وديوان الحماسة البصرية ١/٢٢٤، والدر المصون ٤/٧١٨، وديوان المفضليات ٤٢٢ و٣٢٧ وفتح القدير ٤/٥٠٦ هو وما قبله..
٥ البغوي ٦/١٠٥ والقرطبي ١٥/٣٤١ و٣٤٢ والخازن ٦/١٠٤..
٦ أورده أحمد في المسند ٢/٢٠٣ كما أخرجه البغوي في المرجع السابق عن ابن عمر أيضا..