تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك في ميعاد هذا اليوم :
﴿وما نؤخره إلا لأجل معدود(١) ( ١٠٤ )﴾ :
وهكذا نعلم أن تأخر مجيء يوم القيامة ؛ لا يعني أنه لن يأتي ؛ بل سوف يأتي –لا محالة- ولكن لكل حدث ميعاد ميلاد، ولكم في تتابع مواليدكم ما يجعلكم تثقون بأن مواليد الأحداث إنما يحددها الله.
وقول الحق سبحانه :﴿وما نؤخره إلا لأجل.. ( ١٠٤ )﴾[ هود ].
يتطلب أن نعرف أن كلمة " الأجل " تطلق مرة على مدة عمر الكائن من لحظة ميلاده إلى لحظة نهايته.
والحق سبحانه يقول :﴿.. لكل أجل كتاب(٢) ( ٣٨ )﴾[ الرعد ] : وتطلق كلمة " الأجل " مرة أخرى على لحظة النهاية وحدها، مصداقا لقول الحق سبحانه :﴿.. فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون(٣) ( ٣٤ )﴾ [ الأعراف ] : ولنعرف جميعا أن كل أجل-وإن طال- فهو معدود، وكل معدود قليل مهما بدا كثيرا ؛ لذلك فلنقل أن كل معدود قليل، ما دمنا قادرين على إحصائه.
﴿وما نؤخره إلا لأجل معدود(١) ( ١٠٤ )﴾ :
وهكذا نعلم أن تأخر مجيء يوم القيامة ؛ لا يعني أنه لن يأتي ؛ بل سوف يأتي –لا محالة- ولكن لكل حدث ميعاد ميلاد، ولكم في تتابع مواليدكم ما يجعلكم تثقون بأن مواليد الأحداث إنما يحددها الله.
وقول الحق سبحانه :﴿وما نؤخره إلا لأجل.. ( ١٠٤ )﴾[ هود ].
يتطلب أن نعرف أن كلمة " الأجل " تطلق مرة على مدة عمر الكائن من لحظة ميلاده إلى لحظة نهايته.
والحق سبحانه يقول :﴿.. لكل أجل كتاب(٢) ( ٣٨ )﴾[ الرعد ] : وتطلق كلمة " الأجل " مرة أخرى على لحظة النهاية وحدها، مصداقا لقول الحق سبحانه :﴿.. فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون(٣) ( ٣٤ )﴾ [ الأعراف ] : ولنعرف جميعا أن كل أجل-وإن طال- فهو معدود، وكل معدود قليل مهما بدا كثيرا ؛ لذلك فلنقل أن كل معدود قليل، ما دمنا قادرين على إحصائه.
١ - معدود: اسم من الفعل [عدّ] قال تعالى: ﴿أياما معدودة..(٨٠)﴾ [البقرة] أي: محسوبة قليلة، هي أيام شهر رمضان، وقال تعالى: ﴿وما نؤخره إلا لأجل معدود (١٠٤)﴾ [هود] وقال تعالى: ﴿لقد أحصاهم وعدهم عدا (٩٤)﴾ [مريم]. والأجل: مدة الشيء وغاية الوقت ووقت الحياة أو وقت الدين أو وقت الموت. والمراد به هنا يوم القيامة. [القاموس القويم: [مادة ع د د ]، و [مادة أ ج ل ]] بتصرف
.
٢ - الكتاب: له عدة معان، منها القرآن، والتوراة، والإنجيل، والرسالة، ومصدر كتب، ويسمى ما كتب وسجل في صحف، ومصدر كاتب، قال تعالى: ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه...(٢)﴾ [البقرة] وقال تعالى: ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم..(٢٨)﴾ [النمل. وقال تعالى: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله..(٦)﴾ [الأحزاب] أي: في حكمه وتقديره أو في القرآن الكريم في آيات المواريث، وقال تعالى: ﴿لولا كتاب من الله سبق..(٦٨)﴾ [الأنفال] أي: ولولا قضاء من الله من قبل سجله سبحانه عنده؛ فلا تغيير له، وهو إباحة الفداء، وقال تعالى: ﴿.. لكل أجل كتاب (٣٨)﴾ [الرعد] أي: موعد مكتوب مسجل عند الله. وقال تعالى: ﴿.. إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (١٠٣)﴾ [النساء] أي: فرضا مسجلا عنده سبحانه، كل صلاة في وقت وفي ميعاد محدد معين [القاموس القويم: مادة [ك ت ب]] بتصرف..
٣ - تأخر واستأخر: ضد تقدم. قال تعالى: ﴿قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون (٣٠)﴾ [سبأ] أي: لا تتأخرون ولا تطلبون التأخير ولا التأجيل، ولا تتقدمون لأنه محدد بوقت معلوم يستحيل تقديمه أو تأخيره [القاموس القويم: مادة [أ خ ر]]..
.
٢ - الكتاب: له عدة معان، منها القرآن، والتوراة، والإنجيل، والرسالة، ومصدر كتب، ويسمى ما كتب وسجل في صحف، ومصدر كاتب، قال تعالى: ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه...(٢)﴾ [البقرة] وقال تعالى: ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم..(٢٨)﴾ [النمل. وقال تعالى: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله..(٦)﴾ [الأحزاب] أي: في حكمه وتقديره أو في القرآن الكريم في آيات المواريث، وقال تعالى: ﴿لولا كتاب من الله سبق..(٦٨)﴾ [الأنفال] أي: ولولا قضاء من الله من قبل سجله سبحانه عنده؛ فلا تغيير له، وهو إباحة الفداء، وقال تعالى: ﴿.. لكل أجل كتاب (٣٨)﴾ [الرعد] أي: موعد مكتوب مسجل عند الله. وقال تعالى: ﴿.. إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (١٠٣)﴾ [النساء] أي: فرضا مسجلا عنده سبحانه، كل صلاة في وقت وفي ميعاد محدد معين [القاموس القويم: مادة [ك ت ب]] بتصرف..
٣ - تأخر واستأخر: ضد تقدم. قال تعالى: ﴿قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون (٣٠)﴾ [سبأ] أي: لا تتأخرون ولا تطلبون التأخير ولا التأجيل، ولا تتقدمون لأنه محدد بوقت معلوم يستحيل تقديمه أو تأخيره [القاموس القويم: مادة [أ خ ر]]..