كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ؛ مَن قرأ (يَأْتِي) بإثبات الياء فعلَى الأصلِ، ومعناهُ : يوم يأتِي ذلك اليومُ لا تَكَلَّمُ نفسٌ في الشَّفاعةِ إلا بأمرِ الله، ويقالُ : لا يجبرُ أحدٌ أن يتكلَّم بالاحتجاجِ وإقامة العُذرِ من مَشِيئَةِ اللهِ إلا بإذنه، ومَن قرأ (يَأْتِ) بغيرِ ياء فهي لُغة هُذيلٍ، وهكذا في مُصحَفِ عُثمان، ومنه يقولُ العرب : لاَ أدْرِ ولا أمْضِ، فيحذفُ الياءَ ويجتزئُ بالكسرِ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ ؛ أي مِن الناس شَقِيٌّ وسعيدٌ.