مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ وبالياء مكي، وافقه أبو عمرو ونافع وعلي في الوصل، وإثبات الياء هو الأصل إذ لا علة توجب حذفها، وحذف الياء والاجتزاء عنها بالكسرة كثير في لغة هذيل ونظيره ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [الكهف: ٦٤] وفاعل ﴿يأت﴾ ضمير يرجع إلى قوله ﴿يوم مجموع له الناس﴾ لا اليوم المضاف إلى ﴿يأت﴾ و ﴿يوم﴾ منصوب باذكر أو بقوله ﴿لاَ تَكَلَّمُ﴾ أي لا تتكلم ﴿نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ أي لا يشفع أحد إلا بإذن الله، ﴿مَن ذَا الذى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ﴿فَمِنْهُمْ﴾ الضمير لأهل الموقف لدلالة ﴿لا تكلم نفس﴾ عليه وقد مر ذكر الناس في قوله ﴿مجموع له الناس﴾ ﴿شَقِيٌّ﴾ معذب ﴿وَسَعِيدٌ﴾ أي ومنهم سعيد أي منعم.