فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يوم يأت لا تكلّم نفس إلا بإذنه...﴾ الآية [هود: ١٠٥]. مقيّد لقوله تعالى :﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾ [النحل: ١١] أي بإذن الله، ولا ينافي ذلك قوله تعالى :﴿هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات: ٣٦]. لأن في يوم القيامة مواقف، ففي بعضها لا يؤذن لهم في الكلام، فيُكفّون عنه، وفي بعضها يؤذن لهم فيه، فيتكلّمون.
قوله تعالى :﴿فمنهم شقيّ وسعيد﴾ [هود: ١٠٥].
إن قلتَ : " مِنْ " للتبعيض، ومعلوم أن الناس كلهم، إما شقيّ أو سعيد، فما معنى التبعيض ؟   !
قلتُ : التبعيض صحيح لأن أهل القيامة ثلاثة أقسام :
أ- قسم شقيّ، وهم أهل النار.
ب- وقسم سعيد، وهم أهل الجنة.
ج- وقسم لا شقي ولا سعيد، وهم أهل الأعراف، وإن كان مصيرُهم إلى الجنة، كما قاله قتادة وغيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى