الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ وقرئ بإثبات الياء وحذفه، وهما لغتان وحذف الياء له طريقان كالكسرة عن الياء والضمة من الواو، كقول الشاعر :
كفاك كفّ ما تليق ودرهماجوداً وأخرى تُعط بالسيف الدما
﴿لاَ تَكَلَّمُ﴾ أي : لا تتكلم ﴿نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ نظير ﴿تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ﴾ [القدر: ٤] أي : تتنزل.
قال لبيد :
والعين ساكبة على أطلائهاعوذا تأجّل بالفضاء بهامها
( أي تتأجل ).
﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ قال ابن عباس : فمنهم شقي كتبت عليه السعادة، وروى عبد الله ابن دينار عن ابن عمر " عن عمر، قال : لمّا نزلت هذه الآية سألت النبي ﷺ فقلت : يا نبي الله فعلى ما عملنا، على شيء قد فرغ منه أو على شيء لم يفرغ منه ؟ فقال ﷺ : على شيء قد فرغ منه يا عمر، وجرت به الأقلام ولكن كلٌّ ميسّر لما خلق له ".
وروي عنه ( عليه السلام ) :" الشقي من شقي في بطن أُمّه، والسعيد من سعد في بطن أُمّه ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى