أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿يوم يأتي﴾ أي الجزاء أو اليوم كقوله :﴿أو تأتيهم الساعة﴾ على أن ﴿يوم﴾ بمعنى حين أو الله عز وجل كقوله تعالى :﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل﴾ ونحوه. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ﴿يأت﴾ بحذف الياء اجتراء عنها بالكسرة. ﴿لا تكلّم نفس﴾ لا تتكلم بما ينفع وينجي من جواب أو شفاعة، وهو الناصب للظرف ويحتمل نصبه بإضمار اذكر أو بالانتهاء المحذوف. ﴿إلا بإذنه﴾ إلا بإذن الله كقوله :﴿لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمان﴾ وهذا في موقف وقوله :﴿هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ في موقف آخر أو المأذون فيه هي الجوابات الحقة والممنوع عنه هي الأعذار الباطلة. ﴿فمنهم شقيّ﴾ وجبت له النار بمقتضى الوعيد. ﴿وسعيد﴾ وجبت له الجنة بموجب الوعد والضمير لأهل الموقف وإن لم يذكر لأنه معلوم مدلول عليه بقوله :﴿لا تكلم نفس﴾ أو للناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى