بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ يعني : إذا جاء يوم القيامة، ويقال : يوم يأْت ذلك اليوم، ﴿لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ يعني : لا تتكلم نفس بالشفاعة، إلا بأمره، ويقال : معناه : لا يجترىء أحد أن يتكلم من هيبته، وسلطانه بالاحتجاج، وإقامة العذر إلا بإذنه.
قرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ بغير ياء في الوصل والقطع، وقرأ الباقون : بالياء عند الوصل. قال أبو عبيدة : القراءة عندنا على حذف الياء، في الوصل والوقف. قال : ورأيت في مصحف الإمام عثمان :﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ بغير ياء، وهي لغة هذيل. قال : وروي عن عثمان، أنه عرض عليه المصحف، فوجد حروفاً من اللحن، فقال : لو كان الكاتب من ثقيف، والمملي من هذيل، لم توجد فيه هذه الحروف، فكانت قدم هذيلاً في الفصاحة.
ثم قال ﴿فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾ يعني : يوم القيامة من الناس شَقِيٌّ معذب في النار، وسعيد، يعني : مكرم في الجنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى