زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي :" يوم يأتي " بياء في الوصل، وحذفوها في الوقف ؛ غير أن ابن كثير كان يقف بالياء، ويصل بالياء. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة بغير ياء في الوصل والوقف. قال الزجاج : الذي يختاره النحويون " يوم يأتي " بإثبات الياء، والذي في المصحف وعليه أكثر القراءات بكسر التاء، وهذيل تستعمل حذف هذه الياءات كثيرا. وقد حكى الخليل، وسيبويه، أن العرب تقول : لا أدر، فتحذف الياء، وتجتزئ بالكسرة، ويزعمون أن ذلك لكثرة الاستعمال. وقال الفراء : كل ياء ساكنة وما قبلها مكسور، أو واو ساكنة وما قبلها مضموم، فإن العرب تحذفهما وتجتزئ بالكسرة من الياء، وبالضمة من الواو، وأنشدني بعضهم :
كفاك كف ما تليق درهماجودا وأخرى تعط بالسيف الدما
قال المفسرون : وقوله :﴿يَوْمَ يَأْتِي﴾ يعني : يأتي ذلك اليوم، لا تكلم نفس إلا بإذن الله، فكل الخلائق ساكتون، إلا من أذن الله له في الكلام. وقيل : المراد بهذا الكلام الشفاعة.
قوله تعالى :﴿فَمِنْهُمْ شَقِي﴾ قال ابن عباس : منهم من كتبت عليه الشقاوة، ومنهم من كتبت له السعادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى