الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿لا تكلم نفس إلا بإذنه يوم تاب﴾[ ١٠٥ ] : أي : يوم تقوم الساعة ما تكلم نفس إلا بإذن الله(١)، وهو مثل قوله :﴿هذا يوم لا ينطقون﴾(٢). وقد قال في موضع آخر :﴿فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾(٣)، وقال :﴿يوم يات(٤) كل نفس تجادل عن نفسها﴾(٥)، وقال :﴿وقفوهم إنهم مسئولون﴾(٦)، وقال :
﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾(٧). وهذه الآيات يسأل عنها أهل الإلحاد(٨). فالجواب عن ذلك : أنه تعالى قد أحصى الأعمال، وعَلِمَها قبل أن تكون، فلا حاجة ( له )(٩) إلى سؤال أحد عن(١٠) ذنبه، ( ليعلم )(١١) ما عنده(١٢). فأما قوله :( إنهم مسئولون ) فإنما هو(١٣) سؤال توبيخ، وتقرير، لا سؤال استخبار(١٤).
وقوله :﴿لا ينطقون﴾ بحجة تجب لهم، وإنما يتكلمون بذنوبهم، ويلوم بعضهم بعضا بعد أن ينطلق لهم الكلام، فكلامهم بإذنه تعالى في لوم(١٥) بعضهم بعضا، لا في حجة(١٦) يقيمونها لأنفسهم.
﴿فمنهم شقي وسعيد﴾[ ١٠٥ ] : أي : فمن هذه النفوس التي لا تتكلم إلا بإذن الله، سبحانه، شقي وسعيد.
وذكر ابن الأنباري أنه قد قيل : إن الضمير لأمة محمد ﷺ، خاصة : أي : فمن هذه الأمة يا محمد شقي، وسعيد
﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾(٧). وهذه الآيات يسأل عنها أهل الإلحاد(٨). فالجواب عن ذلك : أنه تعالى قد أحصى الأعمال، وعَلِمَها قبل أن تكون، فلا حاجة ( له )(٩) إلى سؤال أحد عن(١٠) ذنبه، ( ليعلم )(١١) ما عنده(١٢). فأما قوله :( إنهم مسئولون ) فإنما هو(١٣) سؤال توبيخ، وتقرير، لا سؤال استخبار(١٤).
وقوله :﴿لا ينطقون﴾ بحجة تجب لهم، وإنما يتكلمون بذنوبهم، ويلوم بعضهم بعضا بعد أن ينطلق لهم الكلام، فكلامهم بإذنه تعالى في لوم(١٥) بعضهم بعضا، لا في حجة(١٦) يقيمونها لأنفسهم.
﴿فمنهم شقي وسعيد﴾[ ١٠٥ ] : أي : فمن هذه النفوس التي لا تتكلم إلا بإذن الله، سبحانه، شقي وسعيد.
وذكر ابن الأنباري أنه قد قيل : إن الضمير لأمة محمد ﷺ، خاصة : أي : فمن هذه الأمة يا محمد شقي، وسعيد
١ انظر المصدر السابق..
٢ المرسلات: ٣٥..
٣ الصافات: ٥٠..
٤ ق: يأتي..
٥ النحل: ١١١..
٦ الصافات: ٢٤..
٧ الرحمن: ٣٨. وانظر هذا التوجيه في: الجامع ٩/٦٥..
٨ وهو قول الزجاج في: معانيه ٧٧/٧٨. وانظر: الجامع ٩/٦٥..
٩ ساقط من ط..
١٠ ق: من..
١١ ساقطة من ق..
١٢ وهو تفسير الزجاج في معانيه ٣/٧٨..
١٣ ق: هم..
١٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤٧٩..
١٥ ق: فيلوم...
١٦ ق: بحة..
٢ المرسلات: ٣٥..
٣ الصافات: ٥٠..
٤ ق: يأتي..
٥ النحل: ١١١..
٦ الصافات: ٢٤..
٧ الرحمن: ٣٨. وانظر هذا التوجيه في: الجامع ٩/٦٥..
٨ وهو قول الزجاج في: معانيه ٧٧/٧٨. وانظر: الجامع ٩/٦٥..
٩ ساقط من ط..
١٠ ق: من..
١١ ساقطة من ق..
١٢ وهو تفسير الزجاج في معانيه ٣/٧٨..
١٣ ق: هم..
١٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤٧٩..
١٥ ق: فيلوم...
١٦ ق: بحة..