الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ﴾ قرأ أهل الكوفة :( سُعدوا ) بضم السين أي رُزقوا السعادة، وسعد وأُسعد بمعنى واحد، وقرأ الباقون بفتح السين قياساً على الذين شقوا، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ﴿فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾. الضحّاك : إلاّ ما مكثوا في النار حتى أُدخلوا الجنة، أبو سنان : إلاّ ما شاء ربك من الزيادة على قدر مدة دوام السماء والأرض، وذلك هو الخلود فيها، قال الله ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ غير مقطوع.
وكيع بن الجراح : كفرت الجهمية بأربع آيات من كتاب الله، قال الله تعالى في وصف نعيم الجنة
﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣]وقالت الجهمية : يقطع فيمنع عنهم، وقال الله
﴿أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥] وقالوا : لا يدوم، وقال الله و
﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦] وقالوا : لا يبقى، وقال الله ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ وقالوا : يُجذ ويُقطع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى