بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَمَّا الذين سُعِدُواْ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم، في رواية حفص :﴿سُعِدُواْ﴾ بضم السين. وقرأ الباقون بنصب السين. فمن قرأ بالنصب، فمعناه : الذين استوجبوا السعادة في الجنة، ومن قرأ بالضم، فمعناه : وأما الذين سُعِدُوا، أي قدر لهم السعادة، وخلقوا للسعادة ﴿فَفِى الجنة خالدين فِيهَا مَا دَامَتِ *** السموات والأرض *** إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ﴾ أن يحبس في المحشر، وعلى الصراط. ويقال : الذين شقوا يعني : الكفار، والذين سعدوا المؤمنين، ومعناه : الكفار في النار إلا ما شاء الله أن يسلموا، والمؤمنون في الجنة إلا ما شاء الله أن يرجعوا عن الإسلام. ويقال :﴿إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ﴾ يعني : قد شاء ربك.
ثم قال :﴿عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ يعني : رزقاً غير منقطع عنهم، ولا ينقص من ثمارهم، ولا من نعمتهم.
ثم قال :﴿عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ يعني : رزقاً غير منقطع عنهم، ولا ينقص من ثمارهم، ولا من نعمتهم.