فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما كان ربّك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون﴾ [هود: ١١٧]. قاله هنا بصيغة " ليُهلك " لأنه لما ذكر قوله " بظلم " نفى الظلم عن نفسه، بأبلغ لفظ يستعمل في النفي، لأن اللام فيه لام الجحود، والمضارع يفيد الاستمرار، فمعناه : ما فعلت الظلم فيما مضى، ولا أفعله في الحال، ولا في المستقبل، فكان غاية في النفي.
وقاله في القصص(١)، بدون ذكر " بظلم "، فاكتفى بذكر اسم الفاعل، المفيد للحال فقط، وإن كان يُستعمل في الماضي، والمستقبل مجازا.
١ - في القصص: ﴿وما كان ربّك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا... ﴾ آية: ٥٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى