نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما بين حالهم في الدنيا، بين حالهم في الأخرى مشيراً بأداة البعد إلى أنهم أهل البعد واللعنة والطرد في قوله نتيجة لما قبله :﴿أولئك﴾ أي البعداء البغضاء ﴿الذين ليس لهم﴾ أي(١) شيء من الأشياء ﴿في الآخرة إلا النار﴾ أي لسوء أعمالهم واستيفائهم جزاءها في الدنيا ﴿وحبط﴾ أي بطل وفسد(٢) ﴿ما صنعوا فيها﴾ أي مصنوعهم أو صنعهم أي(٣) لبنائه على(٤) غير أساس ؛ ولما كان تقييد الحبوط بالآخرة ربما أوهم أنه شيء في نفسه قال :﴿وباطل﴾ أي ثابت البطلان في كل من الدارين ﴿ما كانوا يعملون﴾ أي معمولهم أو عملهم وإن دأبوا فيه دأب من هو مطبوع عليه لأنه صورة لا معنى لها لبنائه على غير أساس ؛ والزينة : تحسين الشيء بغيره من لبسة أو حلية أو هيئة ؛ والتوفية : تأدية الحق على تمام ؛ وحبوط العمل : بطلانه، من قولهم : حبط بطنه - إذا فسد بالمأكل الرديء.
١ زيد في ظ: في..
٢ زيد من ظ..
٣ سقط من ظ..
٤ في ظ: في..
٢ زيد من ظ..
٣ سقط من ظ..
٤ في ظ: في..