معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها﴾ أي : في الدنيا ﴿وباطل﴾، ما حق، ﴿ما كانوا يعملون﴾. اختلفوا في معنى هذه الآية : قال مجاهد : هم أهل الرياء. وروينا أن النبي ﷺ قال :" إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا : يا رسول الله وما الشرك الأصغر ؟ قال : الرياء ". قيل : هذا في الكفار، وأما المؤمن : فيريد الدنيا والآخرة، وإرادته الآخرة غالبة فيجازي بحسناته في الدنيا، ويثاب عليها في الآخرة. وروينا عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :" إن الله عز وجل لا يظلم المؤمن حسنة، يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يعطى بها خيراً ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى